“أنفال”:بدرالدين عبدالرحمن”ودإبراهيم”       “سودانير”..تدخلات السياسة وتقاطع المصالح والأهواء.!

تلعب “سودانير” دورا محوريا فى تعزيز مكانة السودان دوليا وإقليميا، فيما يتعلق بحركة الطيران ذات المنافسة “الشرسة”،بوصفها “الناقل الوطني”،الذي يجب أن ينال الدعم بكآفة أشكاله من قطاعات ومكوناتها الدولة المختلفة.

ترتبط “سودانير” بالكثير من الأطر السياسية والإقتصادية والإستراتيجية،وحركة العملات الأجنبية وفقا لسوق البلاد المتذبذب،فضلا عن تقاطعات قد تسهم بقدر ما-لكنه قدر كبير- فى إضعاف الآداء.

وعلى الرغم من تلكم الأطر والتناطحات،ووجود صعاب وعقبات كؤود،الا إن “سودانير” إستطاعت بفضل الجهود المخلصة “لإدارتها”،أن تحلق فى الأجواء العالمية والإقليمية،مايؤكد أنها إدارة فاعلة ومؤثرة وقادرة على خلق بيئة عمل جاذبة،فى ظل إنعدام كامل ومتعمد لمقومات النجاح،لكنها إدارة تقود فى خاتمة المطاف الى تحقيق الربط المطلوب من الخطة الموضوعة.

واجهت “سودانير” ضغوط خارجية لايد لها فيها،كان أبرزها الحصار الإقتصادي الذي فرض على البلاد،وإرتفاع معدلات التضخم،بجانب ضعف قيمة العملة الوطنية،الذي أسهم بشكل مباشر فى إرتفاع تكلفة التشغيل والصيانة وغيرها.

ضغوط كثيفة وشائكة،أطرافها عديدة ومتضاربة المصالح،ضغوط ليست بالشئ الهين الذي يمكن تجاوزه،إلا إن “سودانير” واجهت كل تلك التعقيدات من خلال إتباع معايير مهنية عالية المستوي،كان ومايزال لها القدح المعلي فى تجاوز الأزمة شديدة الصعوبة بسبب تداخلات بلغت أشدها بفعل إنعدام الوعي السياسي والإقتصادي والفني المطلوب،لما مر على السودان من حكومات متعاقبة.

في السياق لم تسلم “سودانير” من سياط النقد الذي ألهب ظهرها لإفتقاره وجود أهداف ورؤي بناءة،هو نقد معوج وهدام إستند على مواجد شخصية ضيقة،كونه لم يستصحب المعوقات المذكورة آنفا،وكونه لم يبحث بعين ثاقبه فى المشكلات المتعلقة بقضايا التمويل والديون التي جعلت “سودانير” نسرا دون مخالب،أو كالذي ألقي به فى اليم مقيدا بالحبال، وقيل له أخرج للبر الآخر دون أن تبتل!!.

الحقيقة-دون مواربة-والتى يتجاوزها أغلب من يتحدث عن “سودانير”،أن الناقل الوطني فى كل دول العالم، يتم دعمه من كل مرتكزات الدول-دعما غير محدود-،لذلك فإنك تجد الناقل الوطني فى الكثير جدا من الدول من حولنا،يتفوق على الشركات المنافسة،لأنه وجد بيئة تشغيلية وفنية وإدارية ومالية تضعك فى ركب المقدمة،فضلا عن تأكيدات تلك الدول أن الناقل الوطني هو قضية سيادية لايجب المساس بها مطلقا،وهذا على النقيض مما يحدث “لسودانير”فى السودان بصفة السيادة!!.

نالت “سودانير” قسطا كبيرا من الإهمال-المقصود- الناتج عن التجاذبات السياسية التي ولدت خلافات ومشاكل،أقعدت الشركة عن آداء دورها المنوط بها،مشكلات كان أبرزها فصل وتشريد العاملين دون وجود أسباب قانونية ومهنية منطقية!.

التداعي السياسي كان له الأثر “المخيف”و”السالب” فى تصفية “سودانير” من كفاءات مخلصة ومدربة ومؤهلة،ذهبت أدارج الريح بفعل تردي ومزاج سياسي لم يقعد “سودانير” وحدها عن آداء دورها،بل أورث البلاد “مهالك” و”مخاز” لن يتم معالجتها فى الوقت القريب،لأن الدولة أضحت تدار وفقا للمصالح والأطماع والأهواء،وتقاد وفقا لمواريث “الفشل الذي أصبح يحدث عن نفسه،ليس فى “سودانير” وحدها،بل فى مؤسسات الدولة التي ذهبت لنقطة اللاعودة.

المؤكد إن إدارة “سودانير” لاتتحمل الأخطاء الجسيمة التى جعلت الناقل الرسمي فى وضع صعب ومعقد،الذي يتحمل المسؤولية هو من أدار الدولة من قبل،ويديرها الآن بعقلية المحاصصة الخالية من النظر بعيد المدي،والخالية الذهن من الطرق خارج الصندوق، حتي يتم وضع حلول عاجلة وناجعة لمشاكل “سودانير”،حتي تعود كسابق عهدها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.