ضد الانكسار
أمل أحمد تبيدي
الصدق والأمانة تصير رذائل فى السياسة
مدخل
قيل
(السياسة هي المهنة الوحيدة إلتى تتيح للمرء أن يكذب ويسرق ويغش ومع ذلك يحظى بالاحترام)
سؤال اردده دوما عندما أشاهد بعض الساسة يكذبون وينافقون و يفسدون ما هى علاقة السياسة بالأخلاق والقيم والمبادئ ؟
رغم ان السياسة بمفهوم عام وبسيط إدارة شؤون البلاد والعباد وفق المصلحة العامة وليس لتحقيق مصالح خاصة او حزبية.. والسياسي الذي تنقصه القيم الأخلاقية يشكل كارثة على البلاد، معظم الفلاسفة يؤكدون انعدام القيم الأخلاقية فى العمل السياسي لأنه قائم على نهج (الغاية تبرر الوسيلة) وتتحكم فيه المصالح لاتوجد ثوابت و معايير أخلاقية تحكمه
قالها سقراط
(لقد كنت رجلا نزيها لذلك لم أصبح سياسيا)
المنظور المكيافيلي(الغاية تبرر الوسيلة) يجب أن لا نسقطه على العمل السياسي إلذي تبنى به الدول ، الالتزام بالمبادئ يجعلنا نسقط مقولة (لا أخلاق في السياسة)، لان العدالة اساس الحكم ولا يستقيم امر الوطن والمواطن الا عبر احترام كرامته ، برد حقوقة…ووالخ تلك المقولة تجعل الذين يؤمنون بالصدق والأمانة يزهدون فى المناصب السياسية،
لكي نجعل واقعنا السياسي ينزع هذا الوجة القبيح ،لابد من وجود احزاب سياسية لها برامج ورؤي واضحة و استيراتيجية لبناء الوطن
احزاب يسندها الوعي و المؤسسية ووالخ، و معارضة تنحاز للوطن دون اتباع (فش الغبائن) او (علي وعلى أعدائي) معارضة لا تختل لديها الموازين بسبب مصالحها الضيقة ،دون ذلك سينهار و يتمزق الوطن.
القيم الإنسانية و النضج السياسي الذي له بعد استيراتيجى لبناء دولة مستقرة سياسيا يدعم استدامة التنمية و التطور ، عندما نحذف المعايير الأخلاقية يتحول الأمر إلى صراع مصالح شخصية مرتبطة بافق محدودة ويقع السياسي فى وحل العمالة والخيانة ،للأسف واقعنا اثبت آن السياسة بلا اخلاق خاصة وأن بعض الفاعلو ن السياسيون نزعوا بالممارسة كافة القيم و المبادئ ..
إذا اهتزت القيم فى عالم السياسة سيتحول العالم إلى غابة لايحكمها قانون ولا تحد من شراسته النزعة الإنسانية ويسود مبدأ القوة.
المبادئ تجعلنا نحاسب أنفسنا و نعترف بالأخطاء ونحاول اصلاحها ، السياسي لدينا متعصب لرايه و لا يحترم من يختلف معهم ،
(علينا أن نكون مع الحق إذا كان معنا أو مع غيرنا)
ادمنا بعض ساستنا الطرق الملتوية لان الأهواء الشخصية أصبحت هي المسيطرة اصبحت السياسة تجذب الطامعين فى السلطة من أجل تحقيق مكاسب خاصة وتتم ممارسة كافة انواع الخبث والكذب و التضليل ، التى من وراءها الدسائس و المؤامرات..
الأفكار المثالية تعتبر رذيلة و الصدق نوع من السذاجة والعدالة شعار يرفع لتحقيق مصالحهم ووالخ الاغلبية يهرولون نحن امتيازات السلطة و المواطن هو الذي يدفع ضريبة هذه الهرولة،
الكارثة الكبرى آن
(أفضل الأشخاص لدينا لا يدخلون السياسة.)
لأنها تجعل البعض يصاب بداء فتنة السلطة ،ابعدوا السياسة بتلك الممارسات عن دورها فى التنظيم و التطوير إلى خلق الفوضى ومن العدالة إلى الظلم، من الأمانة إلى الخيانة و من الصدق إلى الكذب
لذلك قيل
(الإخلاص والنبل والأمانة تصير رذائل في السياسة.)
للأسف السياسيين الذين فى السلطة يمتلكون نفوذ يقف حاجز امام المساءلة. والمحاسبة بالإضافة للحصانات التى تعيق تطبيق القانون
الأغلبية يسعون إلى بناء أنفسهم.
(السياسي المسؤول هو الذي يبني الدولة حتى لو خسر شعبيته، أمّا الفاسد يحرق الدولة كي لا يخسر مصالحه )
في النهاية
(رجل واحد يستطيع أن يعيد الأمة إلى مبادئها ، فلو كان قدوة جيدة سيقلده الناس الجيدون والأشرار يخجلون أن يفعلوا عكسه.)
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com