“أنفال”:بدرالدين عبدالرحمن:الحراك الدولي والإقليمي لإنهاء الصراع فى السودان

حراك دولي وإقليمي كثيف طفي علي سطح الأحداث السودانية الملتهبه،بغية إنهاء الحرب التي شارفت على بلوغ العام الثالث.

جولات مكوكية قامت بها الحكومة السودانية،فيما بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية وتركيا وقطر ومصر وأرتريا والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي،كان ومايزال الهدف الأكثر أهمية منها: إطلاع المجتمع الدولي والإقليمي على تدخل “الإمارات” السافر فى تأجيج حرب مليشيا “آل دقلو” الإرهابية،من خلال تقديم دعم عسكري ومالي وسياسي غير مسبوق،أستخدمت فيه أرآضي ومطارات وموانئ دول جوار السودان(أثيوبيا،تشاد،أفريقيا الوسطي،وبوصاصو).

فضلا عن توضيح المحددات التي تقوم عليها مبادرة حكومة السودان لإحلال السلام،والتي تستند على إنسحاب المليشيا من كل الآراضي المحتلة(كردفان،دارفور،المثلث)،وتسليم كامل أسلحتها للجيش،بجانب الحفاظ على سيادة ووحدة وسلامة كآفة أرآضي البلاد.

الحراك الحالي،سبقته تحركات مضت فى جنيف والإتحاد الأفريقي،إضافة لتحركات الرباعية، لكنها لم تحقق نتائج مرجوة نسبة لمساس أغلب تلك المساعي بالسيادة الوطنية،من خلال فرض أجندة واضحة، الغرض منها تغليب مصالح سياسية وإقتصادية وأمنية لدول محددة ،وتعمد إغفال جوانب ذات أهمية وتأثير كبير، كمحاسبة الإمارات على دعمها المباشر للمليشيا،والذي ينتهك القانون والعرف الدولي كما هو متعارف عليه.

وفقا لكثير من الشواهد،فإن الحراك السعودي سيكون له القدح المعلى فى تسريع الخطي لإنهاء الحرب،لما للمملكة من نفوذ دولي وإقليمي وكبير،خاصة لدي الولايات المتحدة التى تمتلك مفاتيح الحل بكل تقاطعاته وأطماعه.

لاسيما وأن المملكة إستطاعت فى وقت وجيز، تحجيم التدخل الإماراتي فى اليمن والصومال إستنادا لماجري من وقائع خلال الأيام الفائته،وذلك على الرغم من الصراع المكتوم بين السعودية والإمارات الذي يظهر وتتضح معالمه تباعا.

فى إعتقادي إن الدور السعودي لحل الأزمة سيكون له قصب السبق،يلي ذلك الدور الذي ستلعبه تركيا ومصر وقطر وارتريا،وتحديدا فيما يتعلق بالدعومات السياسية والأمنية والإعلامية واللوجستية الكبيرة المقدمة للجيش السوداني.

إلا إنه وفي سياق تقديرات محددة،لن تحقق الأمم المتحدة الدور المرجو منها، من خلال زيارة مبعوث الأمين العام أو غيره،لأسباب كثيره أهمها:

عدم الإلمام بالتعقيدات السياسية والمجتمعية لحرب السودان،فضلا عن محاولاتها المتكررة لفرض أجندة بعينها،مثل تعيين حكومة مدنية بأسماء تخدم الخط السياسي الداعم للإمارات والمليشيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.