تدشين حزمة مشروعات تنموية وخدمية كبرى في عدد من ولايات السودان

ممثل والي الولاية الشمالية وزير الاستثمار والصناعة المهندس عمر علي صالح أن تدخلات مركز الملك سلمان مثّلت نقطة تحوّل حقيقية في مواجهة الكوارث

دشّنت عضو مجلس السيادة الانتقالي الدكتورة سلمى عبد الجبار، برفقة وزير الصحة الاتحادي البروفيسور هيثم محمد إبراهيم، ووالي ولاية البحر الأحمر الفريق ركن مصطفى محمد نور، حزمة من المشروعات التنموية والخدمية الممولة من المملكة العربية السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وذلك بحضور عدد من المسؤولين وممثلي الولايات والإدارة الأهلية.
وتُنفَّذ هذه المشروعات عبر منظمة الكفاءات للدراسات والتنمية البشرية، وتشمل إعادة تأهيل عدد من المستشفيات، وإنشاء محطات حديثة لإنتاج الأوكسجين والسقيا، وتوفير مولدات كهربائية لدعم استقرار الخدمات الصحية، إلى جانب برامج متكاملة لرعاية الأيتام في عدد من ولايات السودان.
دعم بلا شروط… وعلاقات ضاربة في الجذور
وأعربت عضو مجلس السيادة الدكتورة سلمى عبد الجبار عن بالغ شكرها وتقديرها لحكومة وشعب المملكة العربية السعودية، مؤكدة أن هذا الدعم يجسّد علاقات تاريخية وأزلية ظلت فيها المملكة سندًا ثابتًا للسودان، دون اشتراطات أو أجندات.
وأشادت بدور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، مشيرة إلى أن مرحلة ما بعد الحرب ستشهد انطلاقة جديدة لإعادة الإعمار، تقوم على رؤى مدروسة وبرامج دقيقة تحظى بدعم سعودي متواصل.
ا
من جانبه، كشف وزير الصحة الاتحادي البروفيسور هيثم محمد إبراهيم أن حجم الدعم السعودي المخصص للقطاع الصحي وحده تجاوز 33 مليون دولار، موضحًا أن مركز الملك سلمان كان في طليعة الجهات المستجيبة منذ اندلاع الأزمة.
وأشار إلى أن المركز سيّر أسطولًا بحريًا ضم أكثر من 200 حاوية محمّلة بالأجهزة الطبية المتقدمة والمولدات الكهربائية، مبينًا أن المشروعات الحالية تستهدف إعادة تأهيل 50 مستشفى، إلى جانب تنفيذ أكثر من 40 مخيمًا طبيًا سنويًا في مختلف ولايات السودان، فضلًا عن تكفّل المملكة بعلاج حجاج السودان داخل أراضيها.

و أكد ممثل والي الولاية الشمالية وزير الاستثمار والصناعة المهندس عمر علي صالح أن تدخلات مركز الملك سلمان مثّلت نقطة تحوّل حقيقية في مواجهة الكوارث الطبيعية التي ضربت الولاية، وعلى رأسها سيول العام 2024.
وأوضح أن المركز لعب دورًا حاسمًا في احتواء آثار السيول، لا سيما في منطقة العفاض بمحلية الدبة، من خلال التدخل السريع وتوفير الإغاثة العاجلة، ثم الانتقال إلى مرحلة الدعم المستدام بإعادة تأهيل المرافق الخدمية والصحية.
وأشار عمر صالح إلى أن هذه المشروعات لم تكن مجرد استجابة طارئة، بل عكست فهمًا عميقًا لاحتياجات المجتمعات المحلية، وأسهمت في تعزيز قدرة الولاية على الصمود، مؤكدًا أن مواطني الشمالية يلمسون أثر هذا الدعم على أرض الواقع في مجالات الصحة والمياه والخدمات الأساسية.

وفي السياق ذاته، عبّر ممثل حاكم إقليم النيل الأزرق عن رضا مواطني الإقليم عن حجم ونوعية المساعدات المقدمة، والتي شملت الإيواء والغذاء والكساء، وصولًا إلى إعادة إعمار المؤسسات الصحية المتضررة.
كما ثمّن ناظر عموم قبائل الأمرار، الناظر علي محمود، جهود سفير المملكة العربية السعودية لدى السودان السفير علي بن حسن جعفر، ودوره الفاعل في دعم الإنسان السوداني وتطوير المرافق الحيوية.

وفي ختام الحفل، أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى السودان السفير علي بن حسن جعفر، أن المملكة العربية السعودية ستظل داعمة للسودان في مسيرته نحو التعافي وإعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات تستهدف خدمة الإنسان السوداني في قطاعات المياه والصحة والطاقة، معربًا عن أمله في عودة الأمن والاستقرار إلى جميع أنحاء البلاد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.