وقع الشارع في خطأ تحويل وثباته منذ 25 أكتوبر الى روتين وسوق تذكارات حسب تقويم المناسبات . وهذا بالحقيقة خطأ الكتل السياسية التي أسقطت الفعل السياسي الموازي للشارع من بناء تحالفات او تقديم حراك أكثر تأثيرا ولو بالفعل المتجاوز لإصدار تغريدات او حتى التنويه بيوم للشارع . هذا بخلاف ان حراك الشارع إنعزل من حياة الأحياء والمناطق وتحول الى نقاط تجميع بين شروني وشارع المطار والأربعين .
اليوم مثلا 6 أبريل خرج شارع مقدر الحجم لكنه بكل القياسات أقل من ان يفرض بيئة تغيير . وإن احتفظ بعلامة الحدث _لاحظت ان القنوات العربية اليوم تجاهلته_ وكما لا يبدو ان هناك ضغوطات مؤدية للإنقسام داخل المنظومة العسكرية التي اكتفت بدفاع المنطقة وبناء استراتجية أمنية تقوم على عزل كتل الشارع مناطقيا .
وبدون أشعار وعبارات إطراء إنشائية . فالحقيقة التي قد تصدم البعض او تخرجه من طوره أن نهر الشارع مواجه بجفاف صيفي .وفترة إنقطاع موسمي . وهذا ليس بسبب ضعف وفتور شبابه المؤمن بما يفعل لكن ببساطة لان اليد الواحدة لا تصفق . أبريل البشير توفر (كورس) من المصفقين .ساسة وجنرالات . وإعلام . وسفارات ومنظمات . بالمناسبة أمس اعلنت واشنطن انها قد تعيد المساعدات للخرطوم إن تكونت حكومة مدنية . وعلى الارجح انها ستقبل (بمن حضر) !
أرجو ألا يغضب البعض . وان يقرأ بلا عواطف . 6 ابريل 2019 كانت بداية فصل و(شابتر) و 6 اليوم خاتمته . ويبقى ان مشيئة الله قد تحدث كذلك مفاجاة في كسر من الثانية .. مين عارف