مسارات

موضوعية الطرح وعدالة الحكم

مسارات
د. أسامة محمد عثمان حمد

أن مايدور حول مسألة الحكم والنزاع السياسي الشفاهي والمخاشنة اللفظية التي تفشت بين المتداولين للأمر مجادلة لا تحقق نتائج إيجابية فيمآ هو مطروح من قضايا بل تؤدي إلى مزيد من الشقاق والتباعد وربما تحول هذه المخاشنة المكتوبة اللفظية الي احتراب بعد أن كان تنازع سياسي لأجل فرض واقع لا تحكمه أغلبية، فالاغلبية صامته و الكل يتحدث باسمها واسم الوطن..
لذا إن أردنا فعلا ان نعمل علي تأسيس دولة علي دعائم حكم عادل سوي فإن الشئ الذي نفتقده في جميع حواراتنا هو موضوعيه الطرح مع الانفعاليه الزائده حد الخشونة التي لا تمكن المتداخل في الحوار من التحكم الجيد في مفرداته وحرمان طارح الموضوع من حقه في طرح رأيه وكأنه ليس له هذا الحق حتي علي صفحته الشخصيه على مواقع على اي من وسائل الطرح المتاحه ، للأسف الشديد هذا ما يدور حقاً علي كثير من الصفحات والمواقع لكثير من المواضيع وهذا في رائ هو اس المعضله لانه يغذي العداء ويباعد بين المتحاورين فكريا ويوسع الشقة ويصنع بينهم الحواجز، لذلك لا نستطيع أن نفكر تفكيراً جمعياً يؤدي بنا الي حلول حقيقة تسهم في الانتقال، فعند طرح التحدي المحدد بدلا من طرح حلولٍ و بدائل أو أفكارٍ جديده ينبري كل لمهاجمة الآخر وكان الأمر ثأري بدلا من أن يكون إصلاحي…. دعونا نفكر بمنهجية علمية و نجتهد لنلحق بمن سبقونا في السلام والتنمية و التطور وهذا يتطلب منا الاتي :
اولاً يجب البحث عن أين تكمن المشكلة وأسبابها
ثانياً تحليل المشكلة للتعرف على جزورها تأثيرها وأبعادها
ثالثاً المعالجات والبدائل واختيار البديل الأنسب للحل
رابعاً التحديات التي يمكن أن تواجه تطبيق هذه البدائل
خامساً وسائل التطبيق التي تحقق النتائج أو تؤدي الي الهدف…..
ولكي يتم الأمر بهذه الطريقه نحتاج الي تفكير جمعي وليس إجماع بمعني أن نطرح الأفكار علي الطاولة دون نزاع أو ادعاء أحقية الطرح دون الآخرين اقصاءاً، ثم نجتمع أو نختلف حول المطروح ولكن رأي الأغلبية يكون هو الملزم توافقاً لجميع الأطراف دون نزاع أو استقواء علي الآخرين.
هكذا فعل من نستشهد بهم في حواراتنا دون أن نحرك ساكنا تجاه قضيانا الا بمزيد من صب الذيت على النار المشتعلة فإذا أردنا فعلاً أن نؤسس دولتنا علي دعائم حكم عادل سوي راشد يجب مع ما سبق من خطوات توفر الرغبة والارادة والتحلي بالالتزام التام بما يتم التوافق حوله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.