بكري المدني يكتب :الطريق الثالث

الطريق الثالث – بكري المدني

غلط !

* طوال عمل لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو كنا نؤكد على ان مبدأ رد حقوق الدولة والناس صحيح لكن النهج كان خاطيء والقانون الذي استندت عليه اللجنة خاطيء كذلك

* ان القانون الذي منح اللجنة حق الاشتباه والاتهام والقبض والتحري والحكم كان قانونا خاطئا من حيث جمعه لكل السلطات بيد جهة واحدة هذا غير تعطيل الاستئناف وهو الشيء الذي اضر بالناس وباللجنة وبالمبدا ذاته أما نهج المؤتمرات الصحفية والتعريض بالناس بمحاكمتهم مرتين مرة بقانون اللجنة ومرة بإشانة السمعة فلقد كان القشة التى قصمت ظهر البعير!

* تم تجميد لجنة إزالة التمكين لمراجعة أعمالها وهو اتجاه صحيح في تقديري ولكن ان تبدأ لجنة المراجعة بنهج مشابه فهذا تكرار للخطأ والسير على درب لجنة التفكيك وقع الحافر على الحافر !

* ان كان هناك اشتباه في أي من اعضاء لجنة ازالة التمكين فإن الخطوة الأولى هي التحري ثم ان النيابة هى التى تحدد ان ما كان الاشتباه يرقى لإتهام وان رأت النيابة ذلك يحال المتهم للمحكمة التى تتوفر فيها كل شروط ودرجات التقاضي المعروفة ادعاءا ودفاعا واستئناف وحكم قضائي في الآخر !

* ان أكثر ما اضر بتجربة الفترة الإنتقالية كلها وخاصة في ملف العدالة هو الاستناد على قاعدة ان (الكيزان)كانوا يفعلون كذا !

* يقبض الناس ويلقوون في السجون سنينا بلا محاكمات والتبرير ان النظام السابق كان يفعل هذا !

* يفصل الموظفين بالآلاف من وظائفهم بذات التبرير وتصادر الممتلكات كذلك !

* ما الجدوى اذا من التغيير ان كنا نريد السير على الدرب القديم؟ما معنى شعارات الحرية والسلام والعدالة؟ !

* ان صح ان النسخة السابقة من حكومة الفترة الإنتقالية كانت انتقامية وان قرارات 25 اكتوبر جاءت للتصحيح فإن نهج لجنة مراجعة أعمال لجنة ازالة التمكين (المجمدة)اول طعن في هذه القرارات

* أوقفوا المؤتمرات الصحفية واتجهوا للمؤسسات القانونية والعدلية بالقضايا ويمكن للصحافة تغطية جلسات المحاكم وتمليك الرأي العام الحقائق من المحاكم بلا تعسف ولا تعريض

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.