حمد الأمين أحمد
nuha25@yahoo.com
كنت دوماً متفوقة في دراستي، تفوقاً أكاديمياً منقطع النظير، أعشق الرياضيات بتعقيداتها، جنباً إلى جنب مع هوس باللغة العربية، الأدب والبلاغة وأذن تلتقط الأخطاء النحوية في كفاءة عالية، ما تخيلت نفسي إلا طبيبة لامعة، ونحن كمجتمع سوداني نقدس (الدكتور)، وسبحان الله حتى بين كل الشرائح المستنيرة والتي تعلم تمام العلم أن لأي شخص في المجتمع وأي مهنة دورها المهم الذي تؤديه لخدمة البشرية، وكما قال الشاعر: (الناس للناس من بدو ومن حضر،،، بعض لبعض وإن لم يشعروا خدم)، ولكن يبقى الطبيب بالنسبة للكثيرين على قمة الهرم، ربما لدوره في إنقاذ حياة الناس، وربما لأنه يزيل العناء والألم، وبالطبع الطب مهنة إنسانية وسامية، والطبيب بمثابة الملاك الآدمي الذي يزيل الأوجاع، ويصنع المعجزات وربما بعملية جراحية ناجحة يبتدئ إنسان ما الحياة من جديد، بعد أن كان قد أصابه اليأس، وزهد الدنيا إثر علة ألمت به، ولكن هذا ليس موضوع المقال،،
شاءت المقادير أن أجلس للشهادة السودانية من ضمن ثلاث دفعات فقط طبق فيها ما يسمى بنظام القبول الموحد بجامعة الخرطوم في ذلك الوقت،
وبالرغم من أن مجموعي كان يؤهلني لدراسة الطب في إحدى الجامعات الأخرى، إلا أنني فضلت الالتحاق (بالجميلة ومستحيلة) كما تحلو لنا نحن أبناؤها تسميتها، و(حدس ما حدس)، ولم يتم توزيعي في كلية الطب بعد إجلاسنا لامتحان آخر، استسلمت للأمر الواقع، حتى أكملت دراستي وتخرجت، ولكني كنت دائماً أتجرع المرارات وغير مقتنعة بالمجال الذي درسته، لينتهي بي المطاف في وظيفة عادية في واحد من دواوين الحكومة، وما زال يلازمني الإحساس بأنني لم أحقق ما كنت أصبو إليه على النطاق الأكاديمي أو العملي.
وفي أقصى النقيض؛ هنالك الكثيرون ممن لم يحالفهم الحظ أكاديمياً، وكان أداؤهم الدراسي دون الوسط وأقل، ولكنهم نجحوا في حياتهم العملية وحققوا ذواتهم وهم يستحقون أن يشعروا بالتميز والثقة الكاملة في أنفسهم.
أنا هنا لا أتحدث عن العائد المادي، وهو بالتأكيد جزئية مهمة من المسألة، ولكني قصدت النجاح في العمل بمعناه الشامل، الإحساس بأنك تؤدي خدمة جليلة ومقدرة للمجتمع، وأنك فخور بذاتك، وتحس بالنجاح والاكتفاء، أما موضوع المادة فهذا أمر مرتبط بالرزق، والرزق هو اختصاص الخالق سبحانه وتعالى وهو مقدر ومقسوم منذ أن يخلق الإنسان نطفة في بطن أمه، وهو كالميلاد والموت، مرفوعة أقلامه وجافة صحفه.
جرني لهذا الحديث الهوس الذي يتملكنا نحن الآباء عندما يجلس أبناؤنا للامتحانات ولا يحرزون الدرجات التي نرجوها، وكيف أننا نحس بأن تلك كارثة وكأن القيامة قد أزفت، التفوق الأكاديمي لا يعني النجاح في الحياة على الإطلاق، والمستوى الأكاديمي الضعيف لا يعني الفشل في العمل ومعادلة النجاح أو الفشل لها معطيات أخرى.
وفي النهاية (كلو أقسام)
تتجه
- وزير خارجية إيران:بلادنا مستعدة للحرب والحوار معا
- مدير عام قوات الشرطة يتفقد إدارات ولاية الخرطوم
- رئيس لجنة إلاستنفار والمقاومة الشعبية يحيي القوات المسلحة والقوات المساندة في ذكري تحرير الجزيرة
- الفريق جابر: صمود العاملين في الإذاعة والتلفزيون جسد الثبات على المبادئ الوطنية
- مالك عقار يؤكد على دعم صندوق إعمار ولاية جنوب كردفان
- عقار يؤكد دعم الحكومة لولاية وسط دارفور بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها ومسؤولياتها
- الخليفة العام للتجانية في العالم يصل الخرطوم غدا .
- الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة آراء المحللين والخبراء تعبر عن وجهات نظرهم الشخصية.
- شرطة الخرطوم توضح الحقائق بشأن العثور على جثمان شاب وشابة مذبوحين.
- مسؤول بالمالية: زيادة الرسوم حقيقة وتمّت إجازتها