هاش سودان – وكالات عالمية
شنّت نجلاء فتحي، المتوارية عن الأضواء منذ سنوات، هجوما على عادل إمام، في تسجيل صوتي مسرّب لها يعود إلى العام 2011، وكانت وقتها تدلي به لمجلة الكواكب المصرية التي توقف صدورها أخيرا، وقد أصرّت، حسب تصريح الصحافي، على تسجيل رأيها صوتيا، لأنها مسؤولة عنه، ولكي لا يتعرّض للتشويه. وبالفعل، أشارت نجلاء إلى سقطات الزعيم وحرصه على مسح الجوخ مع الساسة، ومن ذلك علاقته بالرئيس المصري الراحل، حسني مبارك وابنه، وأن هذا الحرص قد ترجمته على أرض الواقع أفلام له كانت تمرّر سياسات مبارك، خصوصا تجاه تيار الإخوان المسلمين الذي حرص عادل إمام، ومن خلال دسّ السم في العسل، على محاربتهم.
لا يخفى على أحد أن هجوم نجلاء فتحي الذي أذيع أخيرا بعد أن احتفظ به الصحافي أكثر من عقد قد جانب معظم الحقيقة، ولكنه كان حادّا ومكشوفا بعكس ما دأب عليه متتّبعو مسيرة عادل إمام الذي تحوّل من فتى مشاغب إلى زعيم، وحيث أطلق هؤلاء المتتبعون والراصدون على ما اتّبعه عادل إمام خلال مسيرته الفنية اسم الذكاء الفني. والحقيقة أن عادل إمام قد نجح ببراعة في التأقلم مع مساحة الحرية في كل عصر من عصور التقلب السياسي في مصر، فمثلا، ومن خلال التعاون مع مخرجي سينما الثمانينيات، أو ما أُطلِق عليه تيار الواقعية الجديدة، ويمكن تصنيف سينما الثمانينيات بأنها نقلة في تاريخ السينما المصرية، وحيث تزامن ذلك مع اغتيال أنور السادات، وحيث قدّم عادل إمام فيلم “الغول” الذي أثار ضجّة كبرى، حينما اعترضت الرقابة على مشهد النهاية فيه، إذ ادّعت أنه مشابه لحادثة اغتيال السادات، ولم تُعرض النهاية وقتها في السينما، وإنْ أعيدَت بعد ذلك، وقد تلا تلك الفترة تقديمه أفلاما وصفت بأنها أدوات للتنفيس عن نظام مبارك، حتى قيام ثورة يناير.