نظمتها شموس ميديا برعاية مجموعة الفاخر (1)

هاش سودان / الخرطوم – ورشة دور الشراكات في الاستثمار الزراعي والتعدين بالإمارات تلفت الأنظار نحو السودان أكثر من 150 من رجال الأعمال شاركوا في الورشة بجناح السودان بإكسبو

المشاركون يشيدون بدور الإعلام في الترويج للاستثمار

وزير الزراعة يلتزم بتنفيذ التوصيات

حسن النور: التنازع بين مستويات الحكم من أكبر المعوقات

مطالبة بوقف التضارب في السياسات والإجراءات

القوانين المنظمة لملكية أراضي الدولة ضعيفة

شهدت قاعة جناح السودان بإكسبو دبي 2020 أكبر ورشة عمل حول الاستثمار الزراعي والحيواني وقطاع المعادن بتنظيم من مركز شموس ميديا بالتعاون مع مجلس العمل السوداني بدولة الإمارات ورعاية مجموعة شركات الفاخر، ومشاركة من بنكي الخرطوم والبركة، وذلك يوم الأحد 20 من مارس الحالي.

شارك في الورشة التي خاطبها وزير الزراعة دكتور أبو بكر عمر ومحافظ مشروع الجزيرة دكتور عمر مرزوق وعدد من قيادات العمل التنفيذي، كما شارك فيها أكثر من 150 من رجال الأعمال ومدراء شركات كبرى بدبي، إضافة الى رؤساء تحرير مجموعة من الصحف وممثلي القنوات الفضائية بالسودان ودولة الإمارات.

استعرضت الورشة التي خاطبتها الأستاذة نبوية محجوب مفوض عام جناح السودان 5 من أوراق العمل، حيث خضعت لمناقشات حيوية من الحضور وخرجت بتوصيات مهمة التزم السيد وزير الزراعة بتنفيذها لما لها من دور في مستقبل تطوير قطاع الاستثمار بالسودان.. (اليوم التالي) ستقوم باستعراض أوراق العمل المقدمة تباعاً وكذا التوصيات..

ما بعد خروج النفط

في ورقة دور الشراكات في تطوير الاستثمار في التعدين تحدث السيد حسن النور مدير شركة التعدين بمجموعة الفاخر عن الدور الذي لعبه قطاع التعدين خاصة الذهب في دعم الاقتصاد بعد خروج النفط من موازنة السودان، وقال إن التعدين أصبح الخيار الأمثل لدعم الاقتصاد الوطني، فبات يتطور يوماً بعد يوم بالممارسة والاستفادة من التجارب العالمية في شتى المجالات الفنية والإدارية والقانونية.

الأثر الاجتماعي

أشارت الورقة الى الأثر الاجتماعي حيث يعمل في قطاع التعدين التقليدي أكثر من مليون شخص، يعولون أكثر من عشرة ملايين نسمة مما ساهم في خفض معدلات الفقر، وأحدث تنمية حقيقية في المناطق الطرفية حيث ينتشر التعدين التقليدي فانتعشت اقتصادياً العديد من المدن.

فرص الاستثمار

أشارت الورقة الى الفرص الواعدة للاستثمار في قطاع التعدين خاصة بعد رفع العقوبات الاقتصادية على السودان، فبعد ثورة ديسمبر المجيدة ٢٠١٩ أصبحت المؤسسات المالية الراغبة في الاستثمار متوفرة.

أشارت الورقة الى شركات الامتياز وشركات معالجة الخام وشركات التعدين الصغير والتعدين التقليدي.

وأوضحت أن شركات الامتياز توقع اتفاقية تسمح لها بالبحث والاستكشاف في المربع الممنوح لها في فترة تتراوح من بين ٣ الى ٧ سنوات على مساحة ٣٠٠ كيلو متر مربع، وتلتزم بالتخلي عن جزء من المساحة الممنوحة لها حسب البرنامج الفني المعتمد لدى الجهات المختصة، وذلك بعد تسليم كل الدراسات المتعلقة به إلى وزارة المعادن.

تشير الورقة الى أن عدد الاتفاقات الموقع تصل إلى ١٤٤ اتفاقية. كَما تشير تصنيفاتها الي شركات في مرحلة الاستكشاف حيث تم حفر الآبار وتحليل العينات. وشركات مقبلة على الإنتاج وهي التي حددت كمية الخام بالمربع، وشركات في مرحلة دخول الإنتاج، كما أشارت الورقة الى شركات مخلفات التعدين وهي الشركات المعنية بمعالجة مخلفات التعدين التقليدي، حيث تمنح عقداً يسمح لها بمعالجة هذه المخلفات وفق ضوابط وإجراءات محددة.

كشفت ورقة حسن النور أن عدد التصاديق الممنوحة لشركات معالجة المخلفات تصل إلى ٨٧ شركة وأشارت الورقة الى تصنيفها بشركات تحت التأسيس عند توقيع العقد، وشركات مقبلة على الإنتاج في مرحلة تركيب المصنع، وشركات في مرحلة دخول الإنتاج.

تحدثت الورقة عن شركات التعدين الصغيرة، وهي الشركات التي تعمل في مساحات محدودة من ٥ الى ١ كيلو متر مربع، وتستخدم إمكانيات أقل، ومعظمها تعمل في المعادن الأخرى ومن بينها الذهب، ومنها شركات في مرحلة البحث والاستكشاف، وأخرى حددت كمية الخام الموجود بالمربع، وثالثة في مرحلة الإنتاج.

الورقة أمنت على أن التعدين التقليدي يعد مورداً ومكوناً مهماً في اقتصاد السودان حيث يشكل ٨٠٪ من جملة إنتاج الذهب في البلاد، وأشارت الى ظهور ملامح التوسع في عمليات التعدين التقليدي مطلع العام ١٩٩٢ بمبادرات من المعدنين التقليديين حيث انتظمت عمليات حتى شملت معظم ولايات السودان، وتشمل الحفر الكبيرة وهي عبارة عن مناجم كبيرة ذات إنتاج عالٍ، والحفر الصغيرة ذات الإنتاج المتوسط، والغبار وهي عبارة عن حفر عميقة ذات إنتاج أقل.. الغرابيل التي تعمل في الذهب الرسوبي.. السقالات وهي أجهزة تعمل بالطرد المركزي ولها أنواع مختلفة.

المعوقات

تحدثت الورقة عن أهم المشاكل والمعوقات التي تواجه قطاع التعدين، منها التنازع بين مستويات الحكم الاتحادية والولائية والمحلية.. تضارب السياسات المنظمة لإجراءات صادر الذهب.. ضعف القوانين المنظمة لملكية الأراضي في الدولة.. الرسوم الباهظة على الأنشطة التعدينية في مرحلتي الاستكشاف والإنتاج.

محاربة التهريب

من خلال الورقة قدم حسن النور سرداً تعريفياً عن تجربة مجموعة الفاخر في قطاع التعدين، وخطتها في تطوير وترقية الممارسة في بيع وشراء الذهب من خلال فتح عدد من معامل المعاينة بأحدث الأجهزة الفيزيائية المتطورة، وذلك لتقديم خدمة معايرة الذهب بأسواق التعدين، بغرض تشجيع المنتجين على البيع بالأسعار الحقيقية للذهب في مناطق الإنتاج، الأمر الذي يؤثر مباشرة على المساهمة في مكافحة التهريب.

خلل في الصادر

حسن النور من خلال الورقة تحدث عن الخلل البين ما بين الإنتاج والصادر في قطاع الذهب، وأرجع ذلك إلى السياسات التي تنتهجها الدولة وضعف الرقابة إضافة الى عمليات التهريب المنظم.

وأكدت الورقة على وجود فجوة كبيرة بين الإنتاج المعلن وعائد الصادر مشيرة الى أن السودان ينتج ما بين 150 الى 200 طن في العام، غير أن ما يظهر في الإحصاءات الرسمية أقل من ذلك بكثير باستثناء عام 2012 حيث صدر السودان معظم الإنتاج.

حسن النور أرجع تحقيق عائد مقدر في عام 2012 الى الإجراءات الرقابية مؤكداً أنه كان لها مردود إيجابي في سد فجوة الإيرادات.

في 2021 أنتج السودان (97) طناً غير انه لم يظهر ولا طن واحد في جدول الصادرات، وذلك بحسب ما جاء في الورقة.

المعقبون على ورقة حسن النور انتقدوا سياسات بنك السودان المركزي مشيرين إلى أن الحكومة تعد أكبر معوق للصادرات.

واتفق الجميع على وجود مخاطر على الاقتصاد الوطني بسبب ظاهرة تهريب الذهب لكنهم حملوا الحكومة الأسباب لعدم سن تشريعات مشجعة ولضعف الرقابة ومكافحة التهريب.

وأمن المتحدثون على أن عائد الذهب كان بالإمكان أن يكون كافياً لإخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية، غير أنهم اتفقوا على سوء إدارة هذا المورد المهم والذي أصبح نهباً ويستفيد منه أفراد بعينهم.

ونادى المتحدثون بضرورة إنشاء بورصة للذهب، وبتعديل سياسات بنك السودان المركزي فيما يختص بتشجيع الصادر بما يحقق عائداً مجزياً للدولة وللمنتجين حسب ما ورد علي اليوم التالي.

كما طالبوا بتفعيل القوانين الرقابية وسن التشريعات وتشديد العقوبة على المهربين ومخربي الاقتصاد الوطني.

وأمنت التوصيات فيما يختص بقطاع الذهب على ضرورة تنظيم قطاع التعدين التقليدي الذي يستأثر بالنسبة الأعلى في الإنتاج، وضمان تحقيق عائد يتناسب مع الإنتاج.

Comments (0)
Add Comment