أرقٌ أرق
باتت عيون الساهرين كثيرةً
تسأل عن الحال الذي آلت إليه
وكأن طيف النوم أصبح
من ورق
قد باشر الليل المريب
مهامه إذ فرّق الجفن
الذي اشتاق ضمَّ رفيقه
ذكرى تؤرّق من هنا
طيف يؤرّق من هناك
والنوم منه
قد سُرق
أفكارُ تتهاوى بنا
ذات الشريط والأمكنة
من يستطيع يمحو لنا؟
والصبح فجأةً
هنا شرق
لا يعرف التوقيت أحدًا
في ظلال خسوفه
بعد توهان السحايا
خلف أحلام المرايا
تائهًا وسط الحكايا
إن تم ضبط الوقت فعلًا
أو فَرق
قد جنّ هذا الليل
يعلن عن وصول الذاكرة
كل الخيالات التي
صارت بدورها عابرة
أشباحُ حلم ماكرة
حالٌ يعبر
عن قلق
زائرٌ لبابه قد طرق
إنذار أوهام انطلق
لا صبح بعده انفلق
انشق ثوب الضوء شقّ
وبعد هذا كله لا جدوى
من موج الليالي الحالكات
فأحرقوا طوق النجاة
جعلوا الإغاثة
في الغرق
وتوحدت كل المشاهد
في النهاية ودندنت:
باتت عيون الساهرين كثيرةً
… أرقٌ أرق.
إبتهال عبد الرحمن إبراهيم «ود إبراهيم»
شيء من الفن