في عيد الأضحى العاصمة الخرطوم.. ما بين الهدوء واستقرار الكهرباء وعودة الناس لولاياتهم

هاش سودان _ وكالات محلية

ظلت على الدوام تضج بالحركة الكبيرة والازدحام الشديد بالسيارات التي تبدو وكأنها تتكاثر وأصوات أبواقها العالية تشق عنان السماء، إلى جانب حركة دؤوبة للموظفين المتجهين لمكاتبهم وعمال المصانع واليوميات الذين ينتشرون بحثًا عن أرزاقهم وطلاب الجامعات والمدارس الذين يسارعون الخطى للحاق بموعد محاضراتهم وحصصهم.
إلى جانب المرضى الذين يتوافدون ناحية المستشفيات التي تتوسط العاصمة لتلقي العلاج وهكذا على الدوام في حالة أشبه بالغليان.
هدوء بعد ضجيج
شهدت شوارع العاصمة السودانية الخرطوم خلال فترة أيام عيد الاضحى حالة من الهدوء الشديد تمثلت في قلة المارة والازدحام وضجيج السيارات التي كانت مكدسة في المواقف والشوارع الرئيسة، إلى جانب خفة الحركة في الأسواق والمتاجر التي كانت قبلة الأغلبية مع اقتراب أيام العيد مع استقرار الكهرباء وذلك بعد أن غادر الأغلبية لولاياتهم التي هجروها لأسباب مختلفة.
لتبرز العديد من الأسئلة عن أسباب هدوء العاصمة في العيد واستقرار الكهرباء التي اشتهرت بالقطوعات المستمرة ..هل للأمر علاقة بعودة أهل الولايات لمسقط رأسهم لقضاء العيد مع الأهل..ولماذا هجر الناس ولاياتهم ليستقروا في العاصمة الخرطوم؟..لمعرفة الأسباب نتابع الاستطلاع أدناه.
عودة للولايات

ابتدر الموظف حسام سالم حديثه لـ(كوكتيل): هدوء العاصمة الخرطوم وخلوها من الناس قبيل ليلة وقفة العيد يرجع لعودة الغالبية لولاياتهم المختلفة حيث مسقط رأسهم لقضاء فترة أيام العيد مع أهاليهم باعتباره العيد الكبير وهو ما درجت عليه كثير من الأسر السودانية، وعدم وجودهم في العاصمة يعني توفير للكهرباء بعدم قطعها وحركة إنسيابية لمرور السيارات وأضاف : أسباب هجرة الأغلبية لولاياتهم بسبب عدم وجود خدمات مثل المستشفيات الكبيرة والجامعات العريقة إلى جانب فرص العمل التي لا تتوفر إلا في العاصمة.
ولايات بدون خدمات
اتفق الأستاذ الجامعي جعفر عبدالملك مع الصيدلانية د.نجوي صلاح أن أيام العيد في العاصمة الخرطوم شهدت هدوءًا كبيرًا استطاعوا من خلاله التنقل بسهولة لزيارة الأهل والأقارب بعيدًا عن الازدحام إلى جانب استمتاعهم بالكهرباء، موضحين أن أسباب الازدحام في الأيام العادية تعود إلى هجرة ناس الولايات للعاصمة لتوفير كافة الخدمات في العاصمة فقط وافتقار ولاياتهم لأبسط الخدمات ما جعل أهل الولايات يتكدسون فيها بحثًا عن العلاج والعمل والدراسة والسفر.
النزوح نحو العاصمة
التاجر علي الله محمد يرى أن تدنى مستوى الخدمات في الولايات أسهم في نزوح أعداد كبيرة للعاصمة بحثًا عن المفقود في ولاياتهم الأمر الذي جعل العاصمة تكتظ بهم وتفرغ قبل أيام العيد عند عودتهم العكسية التي يترتب عليها عدم الضغط على الكهرباء لتنتهي القطوعات وتسهل الحركة في شوارع العاصمة بعد أن أصبحت خالية من الأعداد الكبيرة التي تتسبب في الازدحام.
أسباب الهجرة للولايات
فيما أكد لـ(كوكتيل) عدد من المواطنين الذين عادوا للعاصمة الخرطوم من ولاياتهم بعد قضاء فترة العيد مع أهلهم بأن فيهم من يعمل في مؤسسات حكومية وشركات وآخرون ينشطون في مجال الأعمال الحرة وبعضهم أتي للدراسة في الجامعات والبعض الآخر يبحث عن فرص عمل، موضحين بأن وجودهم بذلك العدد الهائل في العاصمة من الطبيعي أن يشكل ضغطًا على الكهرباء وبقية الخدمات الأخرى، إلى جانب الهدوء في الشوارع وعدم الضجيج الذي اعتاد عليه الجميع مشيرًا لاسباب الهجرة للعاصمة بأنها لتدني الخدمات في الولايات وتوفرها في العاصمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.