برأي كثير من الخبراء أن الأحداث المؤسفة التي شهدتها مدينة الفاشر حاضرة ولاية شمال دارفور على مأساويتها، إلا أنها ذات دلالة بالغة في المضي قدماً نحو تطبيع الأوضاع واستقرارها بولايات دارفور الكبرى، إضافة إلى إثباتها أن السلام مثلما له استحقاقاته التي تطالب بها الحركات الموقعة، أيضاً له واجباته وتبعاته التي تطالب بها الدولة هذه الحركات الموقعة! مثل القوة المشتركة موضوع الأحداث حيث دافعت بروحها وأفرادها عن مقرات اليوناميد؛ وسوف تدافع عن المرافق العامة والخدمات الضرورية الأخرى بالنسبة للدولة والمواطنين.
يعلم الآن جميع أهل دارفور ثمرات السلام الحقيقية، وهم يعرفون أن هناك قوة مشتركة تعمل على حماية المدنيين وحفظ أمنهم، مهما كلفها حتى إذا فقدت أرواح عناصرها، وهي تؤدي عملها في ذلك.
أحداث الفاشر على مأساويتها لأننا فقدنا فيها أرواحاً سودانية عزيزة، إلا أنها تعطي الإشارة بالتعافي، وأن اتفاق السلام يمضي إلى نهاياته المرجوة في الاستقرار المطلوب بالمنطقة، وأن ما تم من ترتيبات أمنية ودمج أو تسريح تم بكفاءة عسكرية عالية، بدليل أن أطراف قوة حماية المدنيين، وهي مكونة من حركات شتى وعناصر مختلفة فوتت الفرصة على بعض المتفلتين المجهولين الذين سعوا للفتنة والوقيعة بين قوات التحالف السوداني والدعم السريع، في محاولة من هؤلاء المجهولين لضرب أطراف السلام بعضها ببعض، وتخريب أولى مظاهر وتجليات اتفاقية السلام ضمن تنفيذ بنودها بضرب القوة المشتركة ونسفها، لاتخاذها دليلاً على فشل السلام والإجراءات المصاحبة له من قوة مشتركة أو ترتيبات امنية أو أي شكل من أشكال التنسيق والتعاون المشترك بين هذه الأطراف.
ولكنها كانت أكثر وعياً بتحديات السلام واجندة المتربصين أولئك الذين لا يريدون استقراراً للوطن.
إصدار التحالف لبيان ورد في “السوداني ” والإشارة فيه لوجود متفلتين، وكذلك نعي “حميدتي” لشهداء الدعم السريع والتحالف السوداني على السواء، والتأكيد على العمل سوياً، يعتبر القنطرة التي تجاوزت بها أطراف السلام والقوة المشتركة الوقوع في براثن الفتنة التي أرادها المتربصون من المتفلتين ذوي الأجندة الخاصة بنسف اتفاق السلام وعودة الوطن للمربع الأول من النزاعات والحروب؛ مع التأكيد القاطع دون أي لبس انتهاء زمن الفوضى وترويع المواطنيين ونهب ممتلكاتهم وتخريب المرافق العامة، إذ لم يعد هنالك مجال للتفلت أو الانهيار الأمني بعد إنشاء القوات المشتركة لحماية المدنيين، وأنه سوف لن يسمح مرة أخرى للمتمردين أو المتفلتين بأن يمرحوا ويسعوا خراباً ونهباً وترويعاً في المنطقة.
أحداث الفاشر كانت على ما فيها من مآسٍ حزينة وفقد جلل للأرواح، إلا أنها كانت إشارة وبشرى بتعافي المنطقة، ونجاح اتفاق السلام، ومتانة الالتزام به من قبل أطرافه؛ ووعيهم لمثل هذه المخاطر الضرورية من أجل بناء السلام في دارفور وبقية أنحاء البلاد.
تتجه
- وفد السودان بقيادة د. كامل إدريس يعقد جلسة مباحثات مشتركة مع الحكومة المصرية برئاسة د. مصطفى مدبولي.
- وزارة الانتاج بالشمالية تعلن ترتيباتها المبكرة للموسم الصيفي القادم
- رئيس الوزراء يعقد جلسة مباحثات مشتركة مع نظيره رئيس الوزراء المصري
- العميد/ د.الصوارمي خالد سعد،الناطق الرسمي الأسبق بإسم القوات المسلحة السودانية،يتناول موضوعات الراهن السياسي والأمني
- هاش سودان”يحاور الفنانة التشكيلية”رندا عبدالمطلب محمد يس”
- رئيس مجلس السيادة الانتقالي يشرف اليوم الختامي لمعرض شتلة للزهور بالخرطوم
- البنى التحتية بالشمالية تؤكد الاهتمام بالطرق
- عقار يؤكّد تقدير الحكومة للمواقف التركية الداعمة للسودان وحرصها على تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين
- كامل إدريس: جولتا جنيف وميونيخ حققتا دعماً لملفات الصحة وحقوق الإنسان والسلام في السودان
- والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة يفتتح الفرع الرئيسي لبنك النيل بامدرمان.