إسحاق أحمد فضل الله يكتب: قبل الهاوية بشبر.اخر الليل

*********
قبل الهاوية بشبر…
_______
لما كنا سودانى/ سودانى
_____________
واحدهم فى المواقع يحكى…قال:
فى السبعينات…المساجين فى سجن بورتسودان لما كانوا يعملون خارج السجن يقولون للعسكرى
..اشتقنا للمريسة….ودينا نشرب وعليك امان الله…
وقادهم الى الانداية وشربوا…
وفى اخر اليوم عادوا الى السجن….بعضهم يحمل بندقية العسكرى ووبعضهم يحمل…العسكرى
السودان قبل التدخل الخارجى كان تعامل الناس فيه هو هذا…وتعامل الحكومة والمعارضة هو مثلها
وحديثا حتى قريب تعامل الحكومة والمعارضة كانت صورته هى
قوش يدخل عليه احد زعماء حزب معارض معروف..والرجل المهتاج من الغضب كان يتهم جهاز الامن بانه قد اختطف ابنته
والرجل والد البنت كان معه غاضب اخر هو زوجها
وقوش حين يطلب منهما الهدوء لا يهدءان وحين يطلب لهما القهوة يرفضانها وقوش انما كان يكسب الوقت حتى يصل اليه احد الفنيين
والفنى يصل وقوش يجعله يطلق جهاز المسح على الشاشة الضخمة..والشاشة كانت شيئا يمكن توجيهه لكشف اى شبر فى العاصمة
وقوش يوجه الشاشة الى شارع معين / وكانه يستمع الى احدهم هناك/ ثم فى الشارع يوجه الكاميرا الى عمارة معينة….وفى العمارة الى غرفة معينة…
والرجلان يحدقان فى ذهول الى الفتاة هناك…
وينهضان…ويندفعان الى الباب واكواب القهوة تنظر اليهم فى ذهول
كان التعامل السودانى/ السودانى بين الحكومة والمعارضة هو هذا
قبل تدخل الاصابع الاجنبية
فالهدم كان يبدأ من هدم التعامل هذا
هدم يبدأ من هناك…حتى مرحلة صناعة قحت التى هدمت كل شىء
……..
وكان يبدأ من هدم العملة…
وهدم الامن وهدم الجيش ثم هدم المجتمع باسلوب( كولمبيا) المعروف…
و……..
والهدم لم يكن فى ليلة فنحن نكتب سلسلة عن مخابرات دولة لعن الله قادتها يستخدمون كل شىء…كل شىء لتحويله الى ورم سرطانى
….نكتب / فى هدم الدين والمجتمع/ الى التسلل الذى ينطلق من بيت شخص كورى….موسيقار….يدبر تسلل فتيات الى جامعة افريقيا….غير مسلمات…وبمهمة واحدة تقوم على حقيقة ان الشباب المسلمين الذين يتميزون بالنقاء هم اكثر الشباب عرضة للغواية
والحكايات ممتدة
……..
وحكايات صناعة قحت نكتب عنها وعن اجتماعاتها اعوام سبعة عشر وثمانية عشر وعن التدريب فى خمس دول….تدريب على الاعلام المزيف….على المظاهرات….على الاشتباك…على…على
ونكتب ونحذر…دون ان يخطر لنا اننا كنا نخدم مخطط قوش
وايام قحت نحدث عن ان الاصابع الاجنبية تعلم ان المظاهرات الان لن تسقط حكومة
وان الهدف هو( تسخين) الاجواء حتى تصبح قابلة لشىء لا يمكن اصلاحه ان هو وقع…
الحرب..
والناس لا تصدق..
والمظاهرات تأتى باحداث القتل…
وتأتى باكتشاف اوكار واسلحة
ثم تأتى امس الاول باكتشاف متفجرات فى ثلاث مدن
متفجرات تبلغ ضخامتها ان البرهان ذهب ليراها..
لكن…هل ما جرى اكتشافه هو كل شىء؟
المعروف ان ذلك مستحيل
……
والجرى الان واللهاث هو شىء يصبح ظاهرة هى الحمى فى الجسد
ومعروف ان الحمى ليست هى المرض…بل هى اشارة لوجوده وشدته
والداء يعالج…بالخطوات
واعادة جهاز الامن القوى خطوة
( خطوة يعرفها كل احد حين يتخيل ما كان يمكن ان يحدث لو جهاز الامن ظل غائبا)
والجيش ينجو من التفكيك
والشرطة الان تتمطى..
يبقى شىء واحد هو الخطوة الاعظم
والخطوة الاعظم هذه….التى تدعم هذا كله هى
…انت…
ومظاهرة دعم الجيش اليوم
فالعالم ينظر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.