هاش سودان _وكالات محلية
شكا وزير التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم المكلف صديق فريني من ضعف الميزانية المخصصة للوزارة.
وقال فريني في مقابلة مع الانتباهة” إن الميزانية ضعيفة .
وذكر أن الميزانية المخصصة لهم 200 مليون شهرياً ولا يتلقون منها سوى 100 مليون لافتاً الى أن عدد الفقراء في الولاية تأثر بدخول أشخاص ليسوا في قوائم الأعداد المعتمدة لديهم ونوه الى أن الخرطوم لا تخضع لمعايير النمو الطبيعي للسكان.
وكشف عن زيادة غير طبيعية لنمو السكان بالخرطوم بنسبة 10% بدلاً عن النمو الطبيعي وفقاً لمعيار العالمية 3% سنوياً، وتابع في السابق كان عدد السكان في الخرطوم يبلغ 8 ملايين الآن بلغ 15 مليوناً، وعدد الفقراء غير ثابت ومتحرك للأعلى مما تسبب لنا في حالة قلق متزايدة.
كم تبلغ الميزانية المخصصة لكم من قبل الدولة؟
-صعب علينا أن نقول كم تبلغ الميزانية لأنه يتم وضع وتنفيذ بمبلغ 50 أو 60% ونسبة الأداء العام مرتبطة بالأداء الكلي لميزانية الحكومة وجزء كبير من اعتماداتنا قائم على المنح وللأسف الشديد التحولات السياسية الكثيرة أثرت في التدفقات المالية على الخرطوم عموماً وعلى الوزارة خصوصاً مما أثر في ضعف تنفيذ المشروعات مع ذلك كان هناك اجتهاد من وزارة المالية بإيفائها جزءاً من الميزانية المخصصة لنا، فوزارتنا خدمية وليس لديها موارد لذلك تعتمد على المنح الخارجية، الميزانية المخصصة للوزارة شهرياً من المفترض أن نتلقى 200 مليون شهرياً ولا يصلنا منها سوى 100 أو 110 فقط وهذا يعكس معاناتنا ولكننا مجتهدون من خلال شراكاتنا مع منظمات المجتمع المدني والميزانية ضعيفة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى.
*كم يبلغ عدد الشرائح الفقيرة في الولاية؟
-مسألة الفقر في الولاية مرتبطة بصورة مباشرة بالقراءات التي تقوم بها مفوضية الفقر وللأسف المدينة الوحيدة التي لم تخضع للنمو الطبيعي لزيادة السكان هي الخرطوم، لأن حدودها مفتوحة وتتعرض لحركة سكانية غير طبيعية من دول الجوار وتتم حركة نزوح واسعة جداً من أطراف السودان ونسبة الزيادة اذا كانت على المستوى العالمي 3% فالخرطوم تزيد بمعدلات مزعجة جداً 10% وأكثر وفي احدى السنوات زادت بنسبة 25% وفي العام 2013 كنا نتحدث عن 8 ملايين مواطن وكانت نسبة الشباب 40% في حدود اثنين مليون واربعمائة الف شاب والان نتحدث عن 15 مليوناً الزيادة بنسبة 100% وعدد السكان في الولاية يمكن أن يكون في الصباح رقماً وفي المساء رقماً آخر لذلك تأثر عدد الفقراء بدخول أشخاص ليسوا في قوائم الأعداد المعتمدة لدينا ويظهرون في التقاطعات كحالات التسول وغيره، عدد الفقراء غير ثابت ومتحرك للأعلى مما تسبب لنا في حالة قلق متزايدة وطلبنا اجتماعاً مع المفوضية لزيادة نسب بطاقات الدعم النقدي المباشر. وزارتنا وزارة فقراء وصعب علينا تحديد العدد ولكن المتشائمين يقولون إن نسبة الفقر 75% اما المتفائلون 65% ونتعامل معهم لأن الدولة في حالة استجابة لطوارئ كبيرة في المعيشة وارتفاع الأسعار والركن الثالث من أركان حكومة الولاية الاهتمام بمعاش الناس.
*في العهد السابق كان هناك تلاعب في تقديم الدعم للأسر المتعففة عن طريق تسجيل الأسماء فما الإجراءات التي اتخذتها الوزارة للوصول الى إحصاءات حقيقية؟
-في وزارتنا لدينا منهج جديد نعمل به أولاً إعطاء الثقة للمؤسسات العاملة معنا كالزكاة التي لديها لجان الزكاة في الأحياء صحيح لدينا إشكال في بعض الأحياء لعدم قيام اللجان لخلافات داخلية ومرحلياً ما تم خلال الفترة الماضية استهدفنا عدداً من الفقراء وتم تقديم دعومات ثانياً إدارات التنمية الاجتماعية والباحثون من خلال وجودهم في المحليات والاستمارات التي صممت نستهدف مجموعة من كل أحياء الولاية بالقدر المستطاع ولا نقول اننا سوف نصل لكل شخص لأن الأمر صعب جداً ومن خلال قراءتنا والأسماء التي رفعت لا يوجد أي تكرار واذا وجد فهذه حالة استثنائية وما تم خلال الفترة الماضية لا نستطيع أن نقول من الذي قام به لكننا نعطي الثقة لمؤسساتنا.
* فيما يتعلق بالحديث عن الزكاة وإسهامه المباشر في تخفيف حدة الفقر في ظل الوضع الاقتصادي المعقد.. هنالك شكاوى تطرأ بأن ديوان الزكاة لم يقدم شيئاً خاصةً أن هنالك أسراً تنام بلا مأوى وبلا وجبة.. إلى أي مدى تتابعون ذلك؟
أنا قريب جداً من ديوان الزكاة ومن التقارير الراتبة والاستجابات الطارئة التي تتم لبعض الحالات وقريب جداً من الخدمات التي تقدم على مستوى الولاية والمحليات ولكن تمدد نسبة الفقر في كثير من الأحيان يعري أي مؤسسة من حالة الوقار ومهما قدم سنجد محتاجين والجهد الذي يقدمه ديوان الزكاة حالياً هو محاولة فقط لتوظيف المال المدفوع من دافعي الزكاة بالقدر المعقول للمحتاجين الفقراء والمساكين في تزايد وحركة مستمرة وما يقدم لهم رقم ضخم جداً وديوان الزكاة يقدم الشيء الكثير جداً ولكن حاجة المجتمع للعون أكبر من إمكاناته ومجتهدون في ذلك كما عملنا على اجتهادات استثنائية في إدخال شرائح جديدة من دافعي الزكاة وفكرنا بفرض زكاة على تسجيل اللاعبين لانهم يسجلون بمليارات كما سنقوم بتمتين آليات الجباية بخلق شراكات مع التحصيل الموحد بتوجيه من الوالي وكلما كانت الجبايات جيدة كلما ضمن نشاط الديوان بصورة أفضل ونحن كديوان زكاة نعاني من بعض الاشكالات الحقيقية وعدم تجديد الاسطول الذي يعمل في التحصيل حتى الكادر الذي يعمل في الجباية تقدم به العمر ونفكر في كيفية تغذية الموجودين على الارض بكوادر شابة تستطيع الحركة طول اليوم وهذه ليست أسباب لنقول اننا قدمنا المطلوب ولكننا راضون الى حد ما بالمقدم ونسعى للتحسين في المرحلة القادمة .
*ماذا بخصوص ثمرات؟
-ثمرات اسم جميل جاء من الفرح الذي كان يشعر به الشخص الذي يتلقى المبلغ رغم أنه ضئيل وللاسف كل ذلك توقف دون مقدمات وظهرت مؤشرات بالعودة على لسان مسؤول على المستوى الاتحادي وقمنا بمراجعة الملفات ولكن لا جديد يذكر وانا أطالب بقوة الحكومة الاتحادية أن تقوم بدورها تجاه الأمر مع تقديرنا لوضعها الحالي تجاه المواطنين في كافة السودان وهذا يعكس وجود التزام أخلاقي تجاه الشريحة الضعيفة من قمة الدولة الى أدناها وتوقف البرنامج لأسباب نحن كولاية لسنا جزءاً منها ونتمنى أن تزول.
*شيوع ظاهرة رمي الأطفال في الشوارع بجانب تدهور الأحوال في دار المايقوما سابقاً مما أدى إلى وفاة بعض الأطفال.. ما هي التدابير وهل تمت معالجات من قبلكم باعتباركم الجهة المعنية بذلك؟
– دار المايقوما في أفضل حالاتها الآن واستفدنا من التجربة المؤلمة لوفاة الأطفال التي كانت لأسباب وأتينا بمختصين وقمنا بعمل قراءة متأنية ووجدنا أن معظم الحالات مرمية في الشارع منهم من تعرض للبرودة الشديدة او درجة الحرارة الشديدة ومنهم من تعرض للعض لا نعلم من فأر ام قط أم كلب وفي أثناء إخضاعهم للفحص وتفتيش الشرايين لإعادة جزء من حيوية الأعضاء التي تضررت من رميه غير المسؤول يفارق الحياة قمنا بتقوية الآليات الطبية الموجودة وعملنا على شراكة مع منظمة أطباء بلا حدود وعندما يدخل الطفل الى الدار يخضع لتفتيش دقيق من قبل الأطباء المختصين ولدينا متابعة يومية للحركة التي تتم في دور الإيواء عموماً ويرفع لنا تقريراً راتباً بصورة يومية وعبركم نشكر كل أجهزة الدولة والمجتمع السوداني والخيرين والأمهات بالدار وهناك أشخاص تبرعوا بحاضنات الأطفال وسوف نستلمها الفترة القادمة وهناك من لديهم التزام تجاه دار المايقوما مثل التزامهم لأسرهم والمسؤولية جماعية تجاه فاقدي الرعاية الوالدية، كما أناشد المجتمع واقول لهم لسنا محتاجين للعون المادي المقدم فقط بل نحتاج لدمجهم في المجتمع وليس لديهم ذنب في أن يكونوا فاقدي سند ورعاية والدية ونحن معنيون باستلام الطفل من عمر يوم الى أن يصبح رجلاً او امرأة نزوجهم وحتى عند حدوث خلاف بينهم يعودون لنا لاننا الأسرة البديلة بالنسبة لهم ووزارتنا أم وأب وأشيد بعبارات واضحة بالباحثين والموظفين العاملين في مجال الإسناد النفسي لهذه الشرائح .
ما هي المعالجات التي تمت بشأن المشردين بعد أن أصبح هناك انتشار كثيف لهم، خاصة وان هؤلاء لهم آثار سالبة وسط المجتمع.. هل تتم المراجعة مع الجهات ذات الصلة، وهل هناك أرقام خاصة بأعدادهم؟
-تم مسح للمشردين في العام 2013 وعددهم لا يخضع لمعايرة الثبات وشركاؤنا في هذه المسألة الشرطة ويتم تنظيم حملات لإبعاد وجودهم من الشارع العام والمحزن أن مسألة المتسولين والمشردين ليست مسألة ذاتية النشاط أو الدفع وانما منظمة وفي كثير من المرات تجد ان التسول وراءه واجهات كبيرة كما نقوم بتنظيم حملات طارئة عندما تكون هناك نشرات ونتوقع أنهم سيكونوا جزءاً من الحراك الذي يتم في الشوارع العامة نبعدهم الى مركز تجميعهم بعد ان يتم تصنيفهم عمرياً ونوعياً وهذه الحملات مكلفة جداً ونناشد كافة أجهزة الدولة بتوحيد الإرادة في التعامل مع قضية المشردين والمتسولين في الخرطوم
*هناك حديث عن أن العددية الكبيرة من المشردين من جنسيات أجنبية وفي السابق كانت هناك ترتيبات لتسفيرهم إلى بلدانهم هل لديكم أية ترتيبات على المستوى الولائي بهذا الشأن؟
-قضية المشردين وطنية وليست خاصة بالخرطوم فقط وفي كثير من المرات يتم الاتصال بالسفارات عبر الوزارات المختلفة كالخارجية وغيرها لتسفريهم والأمر يحتاج الى تنسيق كلي ومن هنا يأتي دور وأهمية رعاية هذه الظواهر في الولاية بأنها قومية وليست ولائية وظاهرة التسول والتشرد قومية المنشأ وطنية المصادر داخلية وولائية الآثار ولا بد من وجود إرادة جماعية لمحاربتها ونحن يمكن أن نخلي الشوارع ولكن يترتب على تفريغ هذه المشاهد التزامات مالية تتواضع امكانياتنا في التعامل معها ونحن جاهزون من خلال توفير المقرات لاستقبال المتسولين والمشردين والأجهزة المعنية للقيام بهذا الدور متاحة ونحتاج للموازنة لأن هذا الأمر مكلف جداً الشخص الواحد يكلفنا في اليوم مبلغ 3550 جنيهاً لتوفير وجبات وهذه المبالغ غير متاحة لنا ويمكن أن نبعدهم من الشوارع ولكنهم أجانب أين نذهب بهم علينا أن نسلمهم لجهاتهم اذا كانوا مستعدين لاستلامهم وليس لدينا الحق في التعامل مع سفاراتهم ولا بد أن يكون الامر جماعياً كما تحدث الوالي سابقاً ووعد بترتيب في المرحلة القادمة مع الوزارات الاتحادية وسوف نشهد ما يسر انسان ولاية الخرطوم وستزول التشوهات البصرية الموجودة في الشارع التي هي بشرية المنشأ وأجنبية الملامح
*ماذا عن التسول؟
-هناك دراسات أجريت وتم الوصول الى قناعات بأنه ظاهرة مرضية تأخذ أشكالاً مختلفة وعندما قمنا بتجميعهم أخبرونا أنهم محتاجون وهناك متسولون أغنى من الموظفين الامر يحتاج لإمكانات كبيرة ولا بد أن تتجه الدولة بأكملها لتحارب أصحاب الأهداف الخفية لذلك لا ننظر ببراءة لكل متسول لانه يمكن أن يكون لديه آثاره وارتداداته الداخلية والخارجية ويمكن أن يكون مهدداً للأمن الوطني وهذا الامر تقديراته لدى الاجهزة المختصة على المستوى الاتحادي والولائي ونحن في الوزارة نحتاج للتعامل مع هذه الظاهرة بجدية ونقوم بحملات راتبة منتظمة وهذه الحملات تحتاج لإمكانات ورفعنا ذلك للوالي وسوف نشهد حملات في المرحلة القادمة بمشيئة الله.