هاش سودان _وكالات محلية
تواجه آلاف من الأسر السودانية المنكوبة بالسيول والفيضانات ،في السودان أوضاعًا قاسية حيث اضطروا للنجاة ، بعد ان غمرت السيول والامطار مدنهم وقراهم بصورة مدمرة واحالت منازلهم الى ركام
إنذار وكوارث قادمة
تمتد الكارثة من مدينة دنقلا شمالاً بعد اجتياح السيول أمس الثلاثاء منطقة سورتوت وارتدي بالمحلية التى لم يعرف مصيرها وخسائرها حتى الأن ، وإلى نهر النيل ،كسلا ، الجزيرة ، النيل الابيض شمال كردفان وجنوب وشرق دارفور .
الناجون من الأسر الذين تمكنوا من الوصول الى اليابسة مايزالون يواجهون اوضاعاً مأساوية قاسية ، حيث باتوا بلا مأوى وفي حاجة ماسة للمساعدات الغذائية والطبية والايوائية، وتتهددهم مخاطر صحية وبيئة تنذر هي الاخرى بانفجار كارثة صحية في عموم البلاد.
يأتى ذلك وسط توقعات الخبراء والمراكز الإقليمية والدولية ، أن تشهد البلاد المزيد من الامطار خلال الأيام المقبلة ، وقال مركز الايقاد للتنبؤات والتطبيقات المناخية في نشرته الاسبوعية الصادرة الثلاثاء ،إن القراءات المناخية تميل الى توقع هطول “أمطار غزيرة إلى غزيرة للغاية” في مناطق جنوب وجنوب غرب جمهورية السودان
.
وطبقا لقياسات المركزالتابع لهيئة الايقاد سيكون متوسط هطول الأمطار أكثر من 200 ملم في عدد من مناطق الذروة في جنوبي وجنوب غربي السودان، وغرب دولة جنوب السودان اي المناطق المتاخمة لكردفان الكبرى وجبال النوبة، ووسط المناطق الشمالية الغربية من إثيوبيا اي المناطق المتاخمة لولايات السودان الشرقية والتي تضم كلا من كسلا والقضارف وبورتسودان .
المناقل الانهيار والمؤامرة
تعتبر محلية المناقل الوجه الأبرز لمأساة السيول والأمطار التى اجتاحت المحلية ، وفي وقت متأخر من تطورات الازمة أعلن والي الجزيرة المكلف ، عوض الله العاقب ، المدينة “منطقة كوارث” فيما أعلن الجيش عن إرسال قوارب مائية وطائرات لعمليات البحث والانقاذ للمدنيين الذين تحاصرهم المياه.ورغم تأكيدات الوالى بأن حوالى 3 الاف منزل قد انهارت بالامل إلا أن تقارير لجنة الطوارئ بالمحلس بينت ان المأساة أكبر من تلك التقديرات .
وأعلن عضو غرفة الطوارئ بالمناقل، محمد نور حمد النيل، عن انهيار 4,181 منزلًا انهيارًا كليًا إلى جانب عدد 4,110 منازل تعرضت لانهيار جزئي، مؤكدًا أن المياه ما تزال تغمر 950 منزلًا فضلًا عن غرق 4500 فدان زراعي وقال حمد النيل في تصريح صحفي، إن عدد الأحياء المتأثرة بالسيول والأمطار بالمحلية بلغ 78 حيًا سكنيًا.
وفتحت الازمة اتهامات واسعة بتدبير عملية اغراق المناقل ويستدل من يتخذ من هذه الفرضية أنها التفسير الصحيح لماجرى ، بتصريحات نسبت لوزير الري والموارد المائية المكلف ضو البيت عبدالرحمن قال فيها إن فتح تصريف المياه تم بطريقة خاطئة ، لكن وكالة السودان للانباء التى اوردت هذا الحديث سارعت لحذف اقوال وزير الري .
ربما عزز من فرضية وجود مؤامرة وتدبير مسبق باغراق المناقل وامتداد مشروعها الزراعي التابع لمشروع الجزيرة ، هو السياق الذى سبق عملية السيول والامطار ، حيث يعتقد المزارعون على نطاق واسع أن هنالك عملية منظمة تجرى لاستهداف أرضهم ،واشاروا لعمليات تحريض وتاليب تهدف لنزع الاراضي الزراعية واعادة توزيعها تارة وتحويل المشروع لهيئة زراعية بطلب من وزير المالية الاتحادي تارة اخرى .
أما الوضع على الأرض الان فيقول الطبيب المتطوع بمستشفى الكريمت ، سلمان الفاضل إن مواطني قرية ود ابوهجب وود حلاوي قد نزحوا الى الكريمت بعد ان تدمرت القريتين بالكامل ، ويقدر الطبيب عدد الذين تم توزيعهم على مناطق الايواء في ثلاث مدارس بحوالي 1500 إلى 2000 الف شخص بينهم نساء واطفال قال انهم يحتاجون للدواء والغذاء .
من ناحية اخرى ماتزال هناك صعوبات لادخال المساعدات الانسانية والغذائية للمنكوبين بالمحلية ويؤكد عضو اللجنة الشعبية لمساعدة متضرري السيول بالمناقل يوسف موسى أبو ضريره أن اللجنة تركز الآن على عملية اصلاح الكسور لفتح الطرق امام مركبات المساعدات وأكد ان اللجنة تبذل جهوداً كبيراً لاطعام المتضررين وأشار ألى ان اليات وفرق اللجنة الفرعية جاهزة لتوصيل المساعدات فور دخول قوافل الاعانات ونوه الى أن بعض المساعدات يحتاج ايصالها للمناطق المتضررة عبر الطيران.
الخرطوم: عبدالباسط إدريس
صحيفة السوداني