إلتقت السفيرة إلهام إبراهيم محمد أحمد سفيرة السودان ببولندا والمقيمة ببرلين، بالسيد فويجخ زايكوفسكي، نائب وزير الخارجية البولندي، بوزارة الخارجية بوارسو العاصمة البولندية.
قدمت السيدة السفيرة شرحا لتطورات الأوضاع في السودان والإنتهاكات الممنهجة التي ارتكبتها المليشيا المتمردة خاصة في الفاشر، والإدانات الواسعة للمليشيا إقليميا ودوليا، والرفض الدولي لأي كيانات او حكومات موازية داخل السودان.
إستعرضت السفيرة بنود مبادرة حكومة السودان للسلام، مشيرة إلى أنها، وبعد تقديمها من رئيس الوزراء البروفسور كامل الطيب إدريس امام مجلس الأمن في ديسمبر الماضي.
قد تم الترحيب بها من كل من الأمين العام للأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومؤتمر دول منطقة البحيرات العظمى، والعديد من الدول على المستوى الثنائي.
أكدت السفيرة أهمية مواصلة الإنخراط الإيجابي بين السودان وبولندا، و تفعيل آليات التعاون الثنائي، حيث تم الإتفاق أثناء اللقاء على عقد الدورة الثالثة للجنة التشاور السياسي بين وزارتي الخارجية في البلدين، وسيتم التشاور بين الوزارتين لتحديد موعد إنعقادها في القريب العاجل.
تطرقت السفيرة كذلك إلى التعاون الراسخ بين البلدين في مجال التنقيب عن الآثار، و الذي يمتد لأكثر من ستين عاما عبر البعثة الآثارية البولندية، والسعي القائم لعقد مؤتمر دولي لمساعدة السودان لإعمار المتاحف والمناطق الأثرية التي دمرتها و نهبتها المليشيا المتمردة كذلك أشارت السفيرة لأهمية تعزيز التعاون في مجال التدريب الدبلوماسي الأكاديمي، والتنسيق بين الجانبين في المسائل ذات الصلة بالهجرة والإتجار في البشر.
من جانبه، أكد السيد فويجخ زايكوفسكي موقف الحكومة البولندية الثابت و القائم على مباديء ميثاق الأمم المتحدة وإحترام سيادة السودان ووحدة ترابه وعدم الإعتراف بأي كيانات موازية.
كذلك رحب بعقد الدورة القادمة للجنة التشاور السياسي بين وزارتي الخارجية في البلدين، وبدء الترتيبات اللازمة لعقدها بالتنسيق بين الجانبين كما رحب بتعزيز التعاون الأكاديمي بين السودان وبولندا.
من جانب آخر، قدم السيد زايكوفسكي شرحا موسعا للتحديات التي تواجهها بلاده نتاج تدفقات الهجرة غير الشرعية لبلاده كما تطرق للتطورات الإقليمية في المنطقة وإنشغالهم بهذه التطورات.
يذكر أن السودان و بولندا يرتبطان بمذكرات تفاهم وإتفاقيات إطارية للتعاون في عدد من المجالات، ويسعى الجانبان لتعزيز وتفعيل الحراك بينهما ليصب في مصلحة البلدين الذين تربطها علاقات تاريخية.