ضد الانكسار
أمل أحمد تبيدي
أحزاني على الوطن الجريح وصرخة الحلم البريء
مدخل
قيل:
(بعد الحرب سيفكر الجميع بإعادة إعمار كل شيء الشوارع ، الجسور ، المباني أما ما هدم في نفس الإنسان .. فلن يفكر به أحد، وهنا تكمن الكارثة الحقيقية).
الحرب كما دمرت الوطن دمرت النفوس و زعزعت توازنها ،
الناجون منها يعانون من صدمات مختلفة، لأنهم عاشوا الحرب وشاهدوا مشاهد لن تزول ووقائع ستظل راسخة بالذاكرة من قتل الاهل والتعذيب و الاعتقال، تتفجر من داخل الأرض الالغام و من السماء تنزل عليهم المسيرات إلتى تقتل الأبرياء قبل أن تهدم المباني و تحرق مراكز توليد الكهرباء…
بالذاكرة الهروب الجماعي للمواطنين من منازلهم من أجل ايجاد مناطق تنعم بالأمن.. يعانون من ويلات الطريق مئات ابتلعتهم البحار والمحيطات و الملايين مابين الذين دفنتهم الرمال فى الصحراء وآخرون ضمتهم خيام اللاجئين.
تلك المعاناة خلقت نوع من الهزات النفسية والصدمات إلتى حتما سترتفع نسبتها ،كلما طال آمد الحرب.
ينسف وابل الرصاص براءة الأطفال ويهدم أحلام جيل..
الحرب آثارها النفسية والاجتماعية والاقتصادية لا تزول بصماتها من المجتمع بسهولة لابد من عشرات السنوات حتى يتعافى الوطن و المواطن.. قد يصاحب البعض بالخوف والقلق من المستقبل الذي أصبح بالنسبة لهم دون ملامح، وتتلاشى البراءة و يخاف الطفل حتى من الأصوات العالية الصادرة من الطائرات أو الألعاب ، يخيفهم الصوت العالي لانه ارتبط لديهم بالموت ،ويفقدون الاستقرار فى التعليم وتضيع طفولتهم بين المعاناة فى الحصول على العلاج أو لقمة عيش.
بعد الحرب لابد من تفعيل دور المختصين فى علم النفس والاجتماع
والاستعانة بهم فى كافة المجالات العسكرية و التعليميةو الاهتمام بالصحة النفسية ليكن من ضمن بنود الحكومة.
الفرار من الموت نتج عنه أمراض كثيرة كوابيس واكتئاب وخوف.. والخ. بجانب تلك الأمراض النفسية هناك الأمراض الاجتماعية الناتجة عن الفقر و معاناة الحرب مثل انتشار العنف، خاصة ان البيئة خصبة لتوالد انواع من الجرائم التى قد تكون دخلية على المجتمع.
اثبتت التجارب ان
المشكلات النفسية للحرب قد تؤدي إلى الموت المبكر نسبة إلى تمكن الحزن والشعور بالعجز والقلق.. بالإضافة إلى الانفعالات المختلفة مثل الغضب السريع و السلوك العدواني.. والخ
نمر جميعا ببعض الأمراض آلتى قد تكون نتاج طبيعي للحرب وتتفاوت نسبة الإصابة من شخص إلى آخر
النفس التى تتمتع بمشاعر انسانية حتما ستصاب بهزة نفسية قوية لان ما شاهدته فى الحرب يفوق طاقتها . منازل منهارة.. حرائق فى المصانع واشلاء فى الطريق… ووالخ كل هذه المشاهد سينتج عنها الشعور بالقهر والالم وحتما ستكون محفورة فى الذاكرة ، من الصعب نسيانها.
يجب إعادة بناء الإنسان لانه هو أساس تطور المجتمعات. لابد من إعادة اعمار النفوس التى دمرتها الحرب و إعادة القيم والمبادئ
التى ضاعت فى خضم كوارث الحرب
١٠٠٠ يوم مرت علينا مابين لاجي يحلم بالعودة للوطن و مهاجر يرى العودة للوطن أصبحت محال بعد أن ضاع بسبب من تحدثوا باسم الدين و من رفعوا شعارات الحرية والتغيير..
وطن أصبحت فيها العمالة والخيانة وجه نظر….
بعض الساسة يبعون ويقبضون الثمن بعض الأقلام فى حالة انكسار ضاع الحق فى ارتقاع صوت الباطل و ينتشر الفساد انتشار النار في الهشيم،
يعلو صوت المنافقين و على الرصيف يقف الأوفياء و يرددون بصوت خافت
(هذا زمانك يا مهازل فامرحي)
مع كل هذا نحلم بأن القادم أفضل
قال الشاعر :
انا ما حزنت على سنين العمر طال
العمر عندي… أم قصر
لكن أحزاني على الوطن الجريح
وصرخة الحلم البريء المنكسر…
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com