فولكر والدعوة لتدويل الازمة السياسية بالبلاد

هاش سودان

فولكر والدعوة لتدويل الازمة السياسية بالبلاد

يرى كثير من الخبراء ان اعلان ممثل الامين العام بالسودان رئيس البعثة الاممية الخاصة بدعم ومساندة الانتقال “يونتامس” ( فولكر) ببدء المشاورات رسميا بين الفرقاء السودانيين لتيسير الحوار فيما بينهم! يضع المنظمة علي قمة خط الازمة وينقلها لنقطة اخرى اكثر تمكينا وسيطرة وفعلا مباشرا للقرار في العملية السياسية بالبلاد!
وربما ذلك لايخرج عن بقية مواقف المجتمع الدولي الذي أظهر تأييدا للخطوة التي قامت بها المنظمة الدولية؛ بعد ان اصبحت الازمة عصية علي المعالجات المحلية لتباعد المواقف بين الفرقاء؛ وربما ذلك فيما يبدو بحسب بعض الاراء استباقا لجلسة مجلس الامن المزمع قيامها حول الاوضاع بالبلاد وقطع الطريق علي بعض الدول التي يمكن ان تستخدم حق الفيتو لتعطيل اي قرار مشترك تراه من الممكن ان يهدد مصالحها بالسودان!؟ ولايخفى علي الجميع ان روسيا والصين لهما مواقف مختلفة حول الاوضاع السياسية بالبلاد وربما استخدمتا حق النقض كما في مرات سابقة ضد الزام السودان باي عقوبات او قرارات تعمل علي مزيد من تفعيل السيطرة الغربية عليه!؟
وبحسب بعض المراقبين ان البعثات الدولية غالبا وتحت ستار المساعدة تعمل علي اختطاف دور المواطنيين على المبادرة وتسعى للتحكم الناعم في مجمل العملية السياسية بالبلاد المعنية! وهذا ماسوف يحدث بالبلاد!
مع ضعف الاوضاع الامنية وهشاشة القوى السياسية بالبلاد بدأت القوى السودانية وحالات النزاع القبلي والتمزقات التي تجتاحها مع الازمة الاقتصادية المستحكمة يعتبر فتح الباب أمام مبعوثي الأمم المتحدة ودبلوماسييها وافساح المجال لهم بالتدخل في العملية السياسية بصورة اكثر عمقا مما يتطلبه دور المنظمة الاستشاري الفني سوف يقود الي سلبها حيادها الذي يعتبر اميز ما تتمتع به بين الفرقاء المحليين الذين يجب ان تكون علي مسافة واحدة منهم! مما يسقطها في خانة الانحياز لطرف من الاطراف فتعمل علي تأزيم الاوضاع بدلا عن معالجتها لهذا يرى بعض الخبراء ان هذه الخطوة سوف يكون وراءها مزيدا من التشتت والتشرذم والشقاقات في الساحة السودانية بل ربما يتم انتزاع المبادرة من بين مختلف الاطراف السودانية ويظل الفاعل الرئيس هو العامل الدولي في المعادلة السياسية الداخلية بالبلاد
تدخل المبعوث الاممي بهذا الشكل المباشر يضع البلاد امام مفترق طرق خاصة في ظل انعدام التوافق السياسي بحيث يغدو دخول البعثة في الشأن السياسي الداخلي ما هو الا صب مزيد من الزيت على النار المشتعلة اصلا! اضافة الي تشتيت الجهود الوطنية للخروج من الأزمة الحالية يؤكد الخبراء ان تلميحات دول الترويكا بانها لا تدعم أي تعين رئيس الوزراء أو حكومة بعد استقالة حمدوك قبل التوافق السياسي من القوى السياسية ما هو الا نية مبيتة خاصة بعد التأييد الكبير الذي وجده اعلان الممثل الاممي وذلك لدفع البلاد نحو مزيد من التسخين وارباك الساحة من أجل تفاقم الأوضاع الأمنية وانزلاق البلاد إلى الفوضى الخلاقة لتهيئة المناخ المناسب للأمم المتحدة لوضع السودات تحت الوصايا الدولية!
ويرى كثير من المراقبين دعوة القوى الوطنية والسلطات الرسمية لرفض هذه الخطوة وعدم شرعنة التدخل الأممي من قبل فولكر في الشأن الداخلى للحوار السودانى -السوداني والزامه بمهام البعثة المنصوص عليها في القرار 2525 أو مغادرة البلاد!؟
او تنتظر البلاد مصيرا مثل ليبيا النموذج الحي لتدخل البعثة الاممية ومعالجتها للاوضاع السياسية!!

Comments (0)
Add Comment