اسدال الستار علي الفترة الإنتقالية.. الإنتخابات المبكرة هل تكون الحل؟!

هاش سودان

اسدال الستار علي الفترة الإنتقالية.. الإنتخابات المبكرة هل تكون الحل؟!

 

حار المراقبون في أوضاع البلاد السياسية وما تعيشه من أزمة مستحكمة تنذر بشر مستطير ومآلات إنزلاقات خطرة في كيفية معالجة الأزمة ، وتجاوز مضاعفاتها التي نشأت منذ وقت مبكر جداً نتيجة لما أنتجته الوثيقة الدستورية المعيبة ، من أوضاع فاقمتها صراعات القوى السياسية فيما بينها وصراعها مجتمعة مع المكوّن العسكري الشريك الأقوى في المعادلة الوازنة لحكم البلاد !
استشعر كثيرون خطورة الأوضاع منذ فترة باكرة من عمر المرحلة الإنتقالية ونادوا بإسدال الستار علي الفترة الإنتقالية من خلال إجراء الإنتخابات المبكرة في حال تعذر الإستمرار والتواصل ! .. وقد تنبأ زعيم حزب الأمة القومي الراحل الإمام “الصادق المهدي” بثلاث سيناريوهات اذا ما ساءت الأوضاع ولا أظن ان هناك وضعاً أكثر سوءاً مما نحن فيه الآن ، أولاً الفوضى أو الإنقلاب أو الذهاب لإنتخابات مبكرة؟!
وها نحن كما قال أحد “الظرفاء” نعيش وضعين مما حذر منهما الإمام فوضى وإنقلاب بحسب البعض! وذلك يعكس ما نعيشه من عبث في مسرح الاحداث السياسية بالبلاد!
وممن تنبأ بهذه الاوضاع أيضاً رئيس الوزراء الدكتور “عبدالله حمدوك” وقاد ثلاث مبادرات جميعها باءت بالفشل لإصطدامها بنفس إختلافات مكونات الفترة الإنتقالية ، مؤكّداً إن عدم توافقها يعتبر أخطر مهدد يواجه المسار الإنتقالي ويقود لمنزلق خطير ربما ادّى لتفتيت البلاد وانقسامها ! وتلك لعمري هي الفوضى نفسها التي عناها المهدي في سيناريوهاته الثلاث! وقد تحقق بحسب كثيرين مما اشار اليه من إنقلاب بإستيلاء الجيش علي السلطة لنفس الأسباب والحيثيات المذكورة ، إلّا أنه ايضا ووجه بنفس المتاريس وتمترس المواقف الصفرية التي تدعو لها التيارات السياسية الفاعلة .
إذاً لم تبق لنا من كل هذه السيناريوهات سوى تجربة الإنتخابات المبكرة لإسدال الستار تماماً علي الفترة الانتقالية التي لم تشهد سوى الفشل الذريع وتشاكس القوى السياسية وصراعاتها الخاسرة وعدم انتاجها اي قيمة ايجابية في حق الوطن والمواطن .
وطالما تساءل البعض حتي إذا تم إقرار الإنتخابات المبكرة بمن تقوم الانتخابات؟ أليست بهذه الأحزاب المشوهة التي خربت الفترة الإنتقالية ، وفي ذات الأوضاع السيئة التي لم تتغير… من صراع المكونات فيما بينها؟ وهل تنجح الانتخابات المبكرة؟ ام انها سوف تضيف فصلا اخر في كتاب الفشل السياسي للنخب والقيادات بالبلاد؟
وبحسب مراقبين ان فرض الإنتخابات المبكرة وإقرارها كواقع ربما يكون هو السبيل لدفع الأحزاب الإتجاه للعمل السياسي بدل الزعزعة التي تقوم بها حاليا ، وما تهدره من جهود إنصرافية في القتال للسيطرة علي الفترة الإنتقالية التي من المفترض تكون بعدما يكون عن تحقيق الاجندة الحزبية بقدرما هي فترة للتوافق وصياغة المفاهيم الجديدة وتهيئة الساحة لدولة الحرية والسلام والعدالة .

 

Comments (0)
Add Comment