د.اسامه محمد عثمان حمد يكتب : الإنسان ومحددات الهوية الرؤية والرسالة والقيم

مسارات

محددات هوية الإنسان التي يسعى في المجتمع راشدا ومسترشدا هاديا ومهتديا ظلت هذه المحددات حاضرة بصورة مستمرة أمامي انظر إليها واجتهد في ان أضعها نصب أعين الآخرين مفهوما وحقيقة حتى يتسني لهم فهم ماحدث في الماضي وربطه بالواقع الحالي مستشرفين على اثره ما سوف يحدث في المستقبل. هذه المحددات هي نتاج احلام يسعى الإنسان إلى تحقيقها من خلال خارطة طريق منضبطة المعالم بالأهداف والاتجاهات ببوصلة القيم كل شئ مدروس بناء على منهجية تحليل استراتيجي دقيقة مكنت من صياغة الأهداف بصورة ذكية محددة قابلة للتحقيق واقعية وفق خطة زمنية محددة البداية والنهاية ليس هناك أي احتمالية لكي تكون مفتوحة البداية او النهاية وغير مبررة، لابد لأي سلوك ينتج منها من تبرير واضح النتائج ويمكن تتبع اثرها وتقييمه وتصحيح اي انحرافات تحدث خلال عملية التنفيذ.
إذا أردت أن تحقق أحلامك فيجب ان تكون لك هويتك التي تميزك رؤية ورسالة وقيم وخطة بها أهداف ذكية وفي حال عدم وجودها ستجد نفسك لا شعوريا منقاد تدري او لا تدرى باذلا جهدك ووقتك وربما حتى مالك لأجل تحقيق وتنفيذ خطط اخرين لا تخدم أهدافك من قريب أو من بعيد بل تم استخدامك لأجل تحقيق أهدافهم
للأسف الشديد من الملاحظ ان الغالب بلا رؤية ورسالة وقيم ولا يعرفون ماهي أهدافهم في هذه الحياة لذلك تجدهم غير محددي الوجهة وسهل سوقهم.
بالتأكيد ليس الجميع بلا رؤية ولكن الغالب كان هدفهم غير معلوم او غير محدد، الشخص الذي ينقاد يجب أن يعرف من هو قائده ولماذا هو يتبعه وماهي رؤيتة هذا القائد الملهم المؤثر حتي ينقاد الناس معه وكيف أثر هذا الإلهام علي الرؤيه وعلي مستقبلهم بصوره أكثر ايجابيه لتنقلهم الي وضع أفضل… ونحن نعلم جميعا أن الرؤية لابد من لها من قيم تحكمها ورسالة تتبني تلك القيم…
القائد الذي لا يفصح عن أهدافه وقيمه ورسالته لاتباعه بالتأكيد تنقصه اهم صفات القياده وهي الثقه بالنفس والقدره علي التأثير المباشر بالطرح المنطقي المقنع والمواجهة وعدم الوضوح والشفافية والتهرب من تحمل تبعات اتخاذ القرار وان اتخذه.
عندما تكون لديك رؤية تخصك انت شخصيا وتبحث عن مجموعه لها هدف مشترك معك وهو حسب ترتيب الأولويات هو الهدف المعني بالتنفيذ اولا ثم الانتقال لبقية الأهداف وتستفيد من تلك المجموعه وبعد تحقيق هذا الهدف تطالبهم بأن يتركوا أهدافهم إن وجدت لينفذوا بقية أهدافك.
البعض يشدد علي وجود الرؤية وليست غائبة… نعم نعلم أنه توجد رؤية وتخطيط استراتيجي تمام العلم وهذا واضح من خلال ما تم طرحه في الساحة العامة سواء كانت سياسية او اجتماعية او قانونيه وكل المطلوبات التي طرحت والتغيرات التي تمت.
السؤال هنا هل انت كنت جزء من هذه الخطه الاستراتيجيه؟ وهل هي تهم جميع من تبناها ودعمها ووقف معها من شباب وشيب وتحقق طموحه وهل كانوا يعلمون خطوطها العريضه ناهيك عن تفاصيلها الدقيقة التي يجب أن يكونوا قد ساهموا في جمع بياناتها ومعالجتها وصياغتها حتي يحدث التوافق المطلوب …
فكروا جيدا قبل أن تخطوا اي خطوة غير محسوبة المخاطر، كيف تكون محسوبة المخاطر؟ عندما تكون قادرا على صياغة خطتك التي تمكنك انت من قيادة الآخرين لتحقيق أهدافك و فقا لاولوياتك المرتبة حتى لا يضيع جهدك ووقتك ومالك هباءا منثورا.
وتذكر حديث الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم فعن أبي برزة نضلة بن عبيد الأسلمي قال: قال رسول الله ﷺ: لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه؟ وعن علمه فيم فعل فيه؟ وعن ماله من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟ وعن جسمه فيم أبلاه؟ أخرجه الترمذي

Comments (0)
Add Comment