جعفر عباس يكتب: غزلية جعفر عباس

الشاعر المصري إمام مصطفى (من كتابه “شخصيات قطرية”)
منين أجيب ناس / لمعنى الكلام يتلوه/ شبه الجزيرة قرينا/ م الأم أو من ابوه/ اخونا في حب البشر/ وناس كتير حسدوه/ معجزته دم خفيف/ وزوايا متفرشخة/ ورشاقة في التعابير/ ولطافة متمرسحة/ وخيال يروح ويعود/ ورود متفتحة/ يبهج بها الأسيان ويفرفش العابس/ أديب وكاتب وصحفي/ أهل البلد عرفوه
ومنين اجيب ناس بتقدّر الكُتّاب/ ترفع مقام الأدب وتشتريلها كتاب/ تقرا علوم وفنون/ تاريخ قانون وآداب / سوق المعارف جبر/ واتربّعوا الجاهلين/ كتب الطبيخ رايجه والسِحر والتسمين/
يقوللي واحد: بس جعفر ده مش قطري! أقوله قطري بحكم الكتابة وبحكم التواجد وبحكم حاجات كتير بالشكل ده. أما بالنسبة للتواجد فإنني أتصور أنه موجود على شبه الجزيرة منذ أن انحسر الماء عن اليابسة في العصر الحجري المعدني (الكالكوليثيك) والمتأمل للمكتشفات الأثرية في عديد من المواقع القطرية يلاحظ تطابقاً بين وجه سيادته بدون نظاره، وبين ما وجد في حفريات زغين وجنوب دخان وشمال الخور، وأما بالنسبة للكتابة فهو يكتب في الحياة اليومية القطرية بشكل متواصل منذ الغزو الهولندي ورحلات ابن ماجد، لا مادحا ولا منافقا ولا متزلفا، وفي الوقت الذي يكتب فيه قطريون في المطلق وسوالف (ونسة) الجلسات، نجده ينتقد تجار البونيان الهنود، ويهاجم الوالي العثماني في البصرة غير أن بعض المؤرخين الثقاة يأخذون عليه عدم كتابته عن العصرين الأموي والعباسي.
ويكفي للتدليل على ما ذهبنا إليه من تاريخية أخف الكتّاب دما، أن نشير لتقدمه خاطباً لماري كويني وآسيا داغر وأمينة محمد والست بديعة وزوبة الكلوباتية وهي أسماء أثبتتها كشوف وجداول علماء الحملة الفرنسية (على مصر)، غير أن الرجل والشهادة لله يتجدد ويواكب عصره فيتحدث عن روبي ونانسي وأليسا، ملقيا خلف ظهره الحديث عن نبيلة وإلهام وليلى علوي، لاحساً كلامه عن فاتن حمامة وهند رستم وبرلنتي عبد الحميد
جرى تكريمه المدنية في الخمسينات في قطر ضمن قدامى العاملين في شركة الاتصالات القطرية، ثم عمل مهندساً ومترجماً وطبيباً ومعلماً ومديراً وخفيرا ومراقبا للجودة والمواد الإعلامية ومعدا تلفزيونياً وكاتباً لعمود صحفي (يخلي القلب الحزين يفرح) ومفسراً للأحلام وسفيرا للنوايا الحسنة.
والآن وبعد أن أثبتنا بما لا يدع مجالاً للشك أمر قطرية أبو الجعافر، يصبح من حقنا أن نتناوله في سلسلة “شخصيات قطرية” والمهم أن صاحبنا موضوع المقال هو من أطرف كتّاب العامود الساخر، إن لم يكن أطرفهم على الإطلاق، لكن ذلك لا يمنعنا من أن نوقفه عند حده حين يطالب مثلاً بحكم حلايب، بعينك يا جعفر.. حلايب بتاعتنا لا مؤاخذه.. ثم ليه ما احكمها أنا؟
(قال عني هذا الكلام ربما عندما أتيت الى قطر قبل 30 سنة وكان عمري وقتها تسع سنوات ولولا ان صديقي إمام مصطفى توفي الى رحمة مولاه لكتبت ردا عليه أفحمه)

Comments (0)
Add Comment