هاش سودان / الخرطوم -كشفت البعثة الأممية المتكاملة في السودان “يونيتامس” الاثنين، أن الجيش المسيطر على السلطة في البلاد يدرس إمكانية اتخاذ قرارات لبناء الثقة دعماً للحوار السياسي الذي ترعاه والساعي لإنهاء الأزمة المتطاولة منذ أشهر.
وأطلقت “يونتيامس” في يناير الماضي مشاورات أولية لعملية سياسية شاملة بين الأطراف السودانية تتولى تيسيرها بهدف دعم أصحاب المصلحة السودانيين للتوصل إلى اتفاق للخروج من الأزمة السياسية الحالية، والاتفاق على مسار مستدام للتقدم نحو الديمقراطية والسلام
وأكد رئيس بعثة “يونتيامس” فولكر بيرتس في إحاطة قدمها لمجلس الأمن الدولي الاثنين،أن السودان في حوجة إلى عملية منفصلة لمناقشة قضايا الدستور الدائم ومستويات الحكم والعلاقات بين المركز والهامش والتقاسم العادل للثروة، أو اتفاقات السلام وتنفيذها برعاية رئيس وزراء مقبول محلياً.
وأوضح أن الهدف من المحادثات المقبلة هو العودة إلى النظام الدستوري والمسار الانتقالي، في ظل حكومة مدنية قادرة على توجيه البلاد خلال الفترة الانتقالية ومعالجة الأولويات الأساسية.
بناء الثقة
وطالب بتهيئة البيئة المناسبة لإطلاق المشاورات بإنهاء العنف والإفراج عن المعتقلين السياسيين ورفع حالة الطوارئ.
وأضاف “نقلتُ أنا ومبعوث الاتحاد الأفريقي حسن ولد لبات، هذه الرسائل علناً وكذلك مباشرة بشكل خصوصي إلى القيادة العسكرية وإلى جميع أصحاب المصلحة وقد أُبلغت في عطلة نهاية الأسبوع أنّ الجيش يدرس الآن بعض إجراءات بناء الثقة التي إذا تمّ تنفيذها، يمكن أن تعزز البيئة لإجراء المحادثات السياسية”.
وقال إنّ السودان بلا حكومة منذ انقلاب 25 أكتوبر والاحتجاجات ضدّ الانقلاب والقمع العنيف لهذه الاحتجاجات ما زالا مستمرّين، وأشار لتدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية و الأمنية في البلاد.
ولفت المبعوث لانخفاض قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية نتيجة لقرار بنك السودان المركزي بتحرير سعر الصرف وانعكاس ذلك سلبا في أسعار الخبز والوقود والكهرباء والأدوية والرعاية الصحية والنقل العام.
ومطلع الشهر الجاري أعلن بنك السودان المركزي توحيد سعر صرف الجنيه السوداني، ضمن ملامح سياساته النقدية الجديدة التي من ضمنها لتقوم المصارف وشركات الصرافة بتحديد وإعلان أسعار بيع وشراء العملات الحرة دون تدخل منه في عملية تحديد الأسعار وأتى هذا القرار في ظل انخفاض غير مسبوق في قيمة العملة الوطنية كما ورد علي اليوم التالي.
خسائر كبيرة
وأكد بيرتس أن السودان معرض لخسارة مليارات الدولارات من الدعم الخارجي لتعليق البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والمانحين الرئيسيين الآخرين لمساعدات كانت تقدم للحكومة الانتقالية التي انقلب عليها الجيش.
وحذر من مخاط تفويته لمواعيد نهائية قطعها لبنك الدولي وصندوق النقد الدوليين للدعم الاقتصادي والمالي الدولي، وإعفاء نحو 50 مليار دولار من ديونه الخارجية كان السودان في طريقه لتحقيقها بعد وصوله إلى نقطة قرار مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون “هيبك” يونيو الماضي..