دكتور اسامه محمد عثمان حمد يكتب :لاتحبط

مسارات

رسالتي للشباب… لاتحبط
يظل الاحباط اكثر الظواهر حضوراًبين فئات الشباب وتأثيراً على معنوياته هذه الأيام وهو حالة من عدم الاتزان يصاب بها الشخص فيفقد بوصلة الاتجاهات فتقعده هذه الحالة عن الفعل الموجب بل تحركه نحو الفعل السالب تماماً الذي يضر به ومستقبله ويفقده اي مكتسبات موجبه قد اكتسبها سابقاً، يصاب الشخص بالإحباط غالباً نتاج لعدم قدرته على تحقيق أهداف محدده يسعى لها جاهداً فيستسلم للأمر الواقع دون البحث عن بدائل أخرى و تغيير الطريقة التي يتبعها لتحقيق تلك الأهداف، والاستسلام في حد ذاته هو نتاج لضعف الجانب الروحي لديه مما يفقده العزيمة وحافز التوكل (فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) ونحن مامورون بالسعي وبذل الجهد مع التخطيط السليم يقول تعالي (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ) ونحن كذلك مامورون بالتخطيط السليم ويقول تعالى (أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَىٰ أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) ومأمورون كذلك بالدعاء (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) …. وكذلك مرتبط بصدق التوجه اليه رب العزة والجلال…. عبادة واستقامة
لا تستسلم للإحباط وأخرج من دائرته واسعي في مناكب الأرض بحثا عن حلول واضف الي نفسك كل يوم ميزة ايجابيه وانتقل خطوة لتحقيق أهدافك واستطصحب معك كل الذين يتوافقون معك في القيم اجعل قيمتي الصدق والأمانة حاكمتان للتنفيذ ولا تخسر احد وان اختلف معك في الرأي.. لا تنتظر التغيير من الآخرين بادر به انت فهو يأتي من الداخل بجعل الرغبة والشغف يحركانك نحو الأفضل دوما تذكر أن الأفكار تظل حبيسة مالم ننقلها الي حيز التنفيذ وفقا دراسة متكاملة وتخطيط سليم وإدارة الذات المتسامحة مع الآخر والقادرة علي اغتنام الفرص.. لا تنتظر أن تحصل علي وظيفة في الحكومة أو مؤسسة صغيرة أو كبيرة وان حصلت عليها اجعلها نقطة انطلاق نحو مشروعك الخاص وتذكر دوما أن تجارب الآخرين الناجحة منها والغير ناجحة لا تنطبق عليك وحتي تجاربك السابقه وإنما هي نماذج للتعلم منها انطلاق نحو المستقبل المشرق الذي ينتظرك وانت تسير نحوه بكل ثبات ولا تنسي ان غايتك هي… عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ذُخْرًا بَلْهَ مَا أُطْلِعْتُمْ عَلَيْهِ ) ، ثُمَّ قَرَأَ ( فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )
ختاما الخضوع والاستسلام للإحباط الخاسر الوحيد منه هو انت وحدك لا سواك… تفاءل خيرا تحرك نحو أهدافك متحديا الصعاب مستعدا للفرص متقويا بالإيمان متحليا بالقيم سوف تصل بإذن الله.

Comments (0)
Add Comment