الفاتح جبرا يكتب: زوغة محام عالم

لم يكن العبدلله يومآ مقتنعا بما يسمى بلجنة التحقيق في إنتهاكات مجزرة القيادة العامة ولي اسباب بكل تأكيد منها ان المتهمين هم الجالسون على كراسي السلطة الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية لذلك لا مجال للحديث عن توجيه أي اتهام لهم بأي حال من الأحوال وسبب آخر هو أن من اختاروه لرئاسة هذه اللجنة وهو المدعو (نبيل أديب) مجرب في طمس الحقائق في جرائم المخلوع وجهاز أمنه المنحط هذه الجرائم التي ما زالت ممتدة حتى الآن عبر لجنته الأمنية التي اغتصبت الثورة منذ ١١ابريل ٢٠١٩م وحولت مسيرتها الى حرب بينها وبين الثوار امتدت للثلاث سنوات الماضية ، فالرجل هو محامي عتاولة مجرمي العهد الكيزاني المشؤوم أمثال (قوش) صاحب فكرة بيوت الأشباح محل مجازر جهاز الأمن والمخابرات فالرجل لم يتم اختياره لأي صفات أخرى غير تلك الصفه الذميمة وهي موالاتة لهم وما موقفه من الانقلاب العسكري الأخير وهندسته لذلك الاتفاق الاطارى بين حمدوك وقائد الانقلاب البرهان الا تأكيدا على ذلك.

واضافه لكل ما سبق فإن عدم إقتناعي بتلك اللجنة ينبع من إيماني بتلك المقولة التي تقول (اذا اردت ان تقتل أمرا فشكل له لجنة) وما اكثر اللجان التي شكلتها الحكومة المدنية السابقة المتواطئة مع العسكر من لجان للتحقيق وأنظروا في كل جرائم القتل والاعتقال خارج القانون هل خرجت منها بشيء؟

وهل كنا نتوقع أن تخرج لنا لجنة (أديب) بشيء وهي التي لم يثق فيها أحد منذ الوهلة الاولى وبالأخص أهل الشهداء وذويهم الذين لم يعولوا عليها في انصافهم أمام عدالة العسكر (العرجاء) يومآ وتجاوزوها بالمعنى الحرفي لهذه الكلمة ولم يسألوا عنها يومآ ، اما العبدلله فقد كنت احصى الأيام التي سوف تستغرقها في البحث والتحقيق بـ (عداد) في كسرات مقالاتي لعلمي التام بانها لن تخرج بشيء مهما أخذت من زمن وكنت أنتظر فقط أن اعلن يوما ما ذلك الخبر المتوقع وهو انها برغم مرور كذا من الزمن لم تخرج تلك اللجنة بتهم حقيقية موجهه للقتلة الحقيقيين هم أعضاء اللجنة الأمنية للمخلوع وجهاز أمنهم وكتائب الظل التي (يعرفونها جيدا) وجنجويدهم وذلك لثقتي التامه بأن ما يقوم به رئيس تلك اللجنة المزعومة هو محاولة لمضيعة الوقت (ليس الا) وأنه سوف يراوغ في تمديدها حتى يطويها الزمن وتتجاوزها الاحداث المخطط لها من انقلابات كما وضح اخيرا .

الكل يعلم أن جريمة مجزرة القيادة العامة النكراء لا تحتاج حتى لشهود لاثبات من هم المجرمين الذين إرتكبوها بادلة دامغة فقد شاهدهم العالم أجمع بزيهم الرسمي وهم يقتلون ويغتصبون الحرائر حتى سماع أصوات صراخهم المؤلمة مسجل وكل إحداثها موثقه بكاميرات بثتها بعض المواقع مباشرة غير تلك الفيديوهات المصورة بدقه متناهية كما شاهدناها والخلاصة أن تلك اللجنة المضروبة لم تنشأ الا لحاجه في نفس من شرعوا لها وهي (اللعب على عامل الزمن) فبعد قرابة الثلاث سنوات قضوها في (التماطل) خرج لنا ذلك المحامي (الذكي) نبيل اديب والذي سبق ونعتني بانني (الصحفي الجاهل وكده) في مقاله شهيرة له ، خرج لنا عبر بيان أقل ما يوصف به بانه بيان مضحك وساذج أثبت فيه بما لا يدع مجالا للشك بانه ليس هنالك (أجهل) منه إلا سيده (الذي لا يفك الخط) فهيا لمضابط ذاك البيان الهزيل :

قال أن هناك جهة مدنية (وزارة المالية ) استعانت بالشرطة لاجبار لجنه التحقيق في انتهاكات فض الاعتصام لإخلاء مقرها بالقوة و وعللت تلك الجهة تصرفها هذا بانها تحتاجه لكي يكون مقرا لمجلس شوؤن الاحزاب علما بأنه كان قد انكر سابقا ما راج في هذاالأمر وقال إن أمر الإخلاء كان لطابق واحد فقط وليس كل المبنى كما اشيع واسترسل في بيانه بأن الاستيلاء قد تم عبر قوة أمنية لتسليمها لجهة مدنية من اجل صيانتها وقد تم الإستيلاء بالقوة وطردت القوات التي كانت تحرس مقر لجنة التحقيق المزعومة وقام (الذكي أديب) بتحميل مسؤلية اي عبث بالمستندات الخاصة بعملها لتلك الجماعة وأضاف أنه لن يعود للعمل مرة أخرى الا اذا تاكد ان المستندات لم يتم العبث بها وأن تلك الجهة لم تضع أجهزة تنصت للتشويش على عمل لجنته وأرغى وأزبد متوعدا تلك الجهات بالمسائلة وهنا يا سادتي تتبادر للذهن اسئله ملحه منها:

هل يرى حضرة المحامي (الذكي) عندما ذكر في تصريحه الأول أن أمر الإخلاء جاء لطابق واحدا أن هذا الامر ليس خطير مثلآ ؟ هل يأمنهم وهم معه في نفس المبنى المخصص لتلك اللجنة ذات المهمة الخطيرة والسرية جدا أن يقوموا بإختراق (لجنته) بالأجهزة التي ذكرها ؟

ثم ما هو الشيء الذي لم يجعل وجودها خطرا في طابق واحد وجعله الآن خطير بعد استولى على كل المبنى مع العلم بأن أسباب سرية عملها ما زالت قائمة في الحالتين ؟ (عاوزين إجابة وكده)

ثم ثانيا هل يمكن أن تترك مستندات تحتوي على شهادة آلاف الشهود في أمر خطير هكذا ونعلم كلنا من هم المتهمون فيه واذا استولوا على تلك الشهادات المزعومة سوف يقومون بتصفيتهم وخاصة أنها تحتوي على بياناتهم الشخصية؟ (أليس كان ممكنا بل مفترضا رفعها مشفرة ومحمية على الأسافير؟) ، وهل يمكن أن يكون مقر اللجنة مكشوفا هكذا للكل وهل يعقل ان حراسة مثل تلك المستندات الحساسة والخطيرة والسرية جدا في هذا المبنى حراسة عادية ضعيفة بدليل ما عرفنا انه تم طردها من تلك القوى المقتحمة دون أي مقاومة تذكر؟

هل هذا يعقل يا استاذنا رجل (القانون الأخرس)؟ هل هكذا تؤتمن على أرواح الناس بهذه القوة الهزيلة وتتركها تحت ايدى ضعاف لا يقوون على (هش الذباب)؟

حمل (المحام العالم) ايضا مسئؤلية ضياع المستندات لتلك للجهة التي استولت عليها وهي التي تقوم باعمال الصيانة فيها فهل يريد ان يسبق الاحداث ويمهد لاتهامهم لاحقا؟ لانه حتما سوف يصرح بأن هناك مستندات مهمة قد فقدت بالفعل

الا يعتبر هذا تدبير فاضح أيها المحامي الحصيف؟

أنظروا له وهو يؤكد أنه لن يعود الا بعد التأكد من عدم العبث بالمستندات الخاصة باللجنة أليست هذه (إستقالة) مقدماً منها ؟

هكذا راينا انه قام بتجهيز المتهمين بالعبث بالمحتويات كما قام بتجهيز قرار تخليه مسبقا إلا أن الحبكه هذه المرة لم تسعفه؟ فتسرعه في الخطوات فضح حقيقة ما ينويه (شوفتو بالله الصحفي الجاهل فهمها كيف وهي طايرة؟)

وقبل ذلك كله هل يريدنا هذا المحامي الذكي أن نصدق أن كل (اللف والدوران ده ) من أجل مقر لمجلس شؤون الأحزاب فقط ؟ هل ضاقت كل مكاتب الدنيا الا مبنى لجنته ذات المهمة الخطيرة والسريه جدا ؟ (مافي حتة تاااني؟) ، أليس بامكان تلك الوزارة أن تستأجر عمارات و(ليس واحدة) لهذا المجلس الوهمي ؟ (معقولا يا شيخنا؟)

خلاصة الموضوع ان ذلك البيان المضحك قد اخرج شهادة الوفاة اخيرا لتلك اللجنة التي ولدت ميته وكانت تعيش على أجهزة التنفس الاستصناعي فقط فسحبت منها وأعلنت وفاتها رسميا بهذا البيان الذي كان يرقبه الجميع ويعلم ان نهاية (القصة) سوف تكون مسرحية عبثية تحفها بعض نقاط الغباء التي سخر منها الكل !!

كسرة :

يا لها من مسرحية عبثية مفضوحة صاغها (محام عالم) وليس (صحفي جاهل) !

كسرات ثابتة:

• مضى على لجنة أديب 873 يوماً …. في إنتظار نتائج التحقيق !

• ح يحصل شنووو في قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟

• أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير إنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟

• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنووووووووووووو؟

• أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان).

Comments (0)
Add Comment