“منسيِّون وخاسرون” لـ تانير آي: ضحايا الأيديولوجيا في تركيا الحديثة

هاش سودان / وكالات – عندما نطالع تاريخ أغلب الثقافات العالمية، نكتشف أن هناك كُتّاباً تُركوا على الهامش، لأسباب عديدة تختلف من بلد لآخر. ولعلَّ تغيّر التاريخ والثقافة بشكل جذري في بلد مثل تركيا هو أحد أبرز الأسباب التي أدّت لنسيان أو تجاهل بعض الكُتّاب والشعراء الأتراك في ظروف مختلفة. من هنا تأتي أهمية كتاب “منسيِّون وخاسرون في أدبنا”، للباحث التركي تانير آي، الذي صدر حديثاً عن “منشورات أوتوكان” كما ورد علي العربي الجديد.

ولعل المفارقة الأبرز في كتاب تانير آي عن المنسيين والخاسرين في الأدب التركي أن كتابه نفسه تعرّض لتهميش ورُفض من أكثر من دار نشر تركية، كما ذكر في مقدمة كتابه، بدعوى استخدامه أسلوباً يتنافى مع القواعد الحديثة لمجمع اللغة التركية، ككتابته بعض الأسماء العربية كما هي مثل “suad”/سعاد وليس “suat” كما تُكتب في التركية الحديثة. وكاستخدامه أيضاً إشارة المدِّ التي كانت تُوضع في بداية الانتقال إلى الحروف اللاتينية بدلاً من العربية فوق الأحرف الصوتية الثقيلة مثل حرف الـ”A” في كلمة “Âdem”/آدم، كحرف المدِّ في اللغة العربية. وكان استخدام هذه الإشارة مقتصراً على الكلمات الدخيلة على اللغة التركية، وبالأخص في الكلمات المأخوذة من اللغة العربية.

Comments (0)
Add Comment