صبري العيكورة يكتب: والقصة نحكيها من (مروي)

بقلم / صبري محمد علي (العيكورة)

والقصة كانت حوار وترجي يدور داخل غرفة إمرأة مسنة (بمروي) تجلس على سريرها بجوارها عصاً تتوكأ عليها وعلى السرير الآخر جلس رجلان يتوسلان المرأة أحدهما يتكلم والاخر صامت والمتكلم يقول للعجوز نريدك ان تسمحي لابنك (عمر) ان يعود للعمل والعمل هو ادارة مرفق مهم بمحلية مروي والعجوز تقول (عمر ما ببقي براهُ) ! والرجل يعيد ويطمئنها انه لن يخرج من مروي والعجوز تقول (ولدي ما ببقي براهُ) والمجادل يقول لها نريد عمر لادارة المكتب ولن يخرج حتى ولو لاجتماع فى (دنقلا) لن يفارقك (عمر) والعجوز تقول (ولدي ما ببقي براهُ) والرجل يقدم المزيد ويقول لها عمر إن لم يفطر معك يومياً فلا يأتي المكتب صباحاً ! و يقول مطمئناً وعمر سيصلي جميع الصلوات بمسجدكم المجاور طالما انه إماماً للمصلين والعجوز بعد صمت طويل تقول (كان كدي خلاس) و الرجل الذى فصل ابنها عن الخدمة او نفذ الامر جاء يترجاه العودة ! والرسول يمتدح عمر الاداء وعمر الاخلاق وعمر الدين وعمر الكفاءة والتفرد والتميز و …و……

و الرجل (وقع للحاجة فى الواطة) !

و التحانيس والتصوير والبهدلة التى ارتضاها الرجلان تقول انهم بحثوا عن البديل فلم يجدوا بديلا لعمر إلا عمر .

ومقطع (الفيديو) الذى لم يتجاوز الدقيقتان و ثمان ثوانٍ لخص الحكاية . حكاية (قحت) وجهلها وهوجها وحكاية قحت (الابتا مملحة جات تكوس ليها بموية) و لخص الفصل التعسفى والتشفي والغل الذى مارسته طيلة السنوات الثلاث الماضية .

و المقطع يثبت ان للعمل العام رجال وتضحية واخلاص وكاني (بالحاجة) تقول لهم فى سرها وهم يغادرون غرفتها

(عاد يا اولادي قايلين الشغلة لعب) ؟

والمقطع أعادنا لقصة الضابط الاداري بأحدي ولايات الشرق والضابط يومها عندما تهجم عليه (صعاليك) قحت إستلً سكينه مُدافعاً عن نفسه .

والمقطع أعادنا لقصة السبعينى بمدني الذى إعتدي عليه صبية مغرر بهم هم فى عمر أحفاده .

ومقطع مروي أعادنا لكل سوءات (قحت) البائدة والامثله لا تحصي ولا تُعد .

والقصة أعادتنا لقصة الجراح العالمي إبن (العيكورة) الدكتورحسام الدين سليمان حسين إستشاري له براءة إختراع عالمية باسمه فى جراحة الصدر .
و الجراح يومها اقتحم مكتبه (صعاليك) قحت داخل مستشفي الشعب بالخرطوم يطالبونه تسليم المكتب . والجراح يضع المفتاح امامهم ثم يخرج فتلقفته (موسكو) ولم يعُد من يومها .

قصة مروي هى ما تقوم به المحكمة العليا الان بإعادة المفصولين تعسفياً من لجنة إزالة التمكين بيد ان القاضي هذه المرة لم يكن (مولانا) ابوسبيحة بل كان هى الحاجة أم الاستاذ عمر . فالذين أقالوه هم الذين ترجو والدته ان يعود .

بره لامه كان حائلاً بين الشيخ التقي الورع إمام المسجد والمؤتمن على اعراض الناس وبين الوظيفة العامة فرفض أن يقبل العودة لو لا تدخل من يملك حق (النقض) الوحيد وهى الدته .
وكما يقال
(عود الصندل فى بلدو بسوا بيهو البليلة) يا عمر !
فاقبل يا استاذ طالما ان الامر امر دين و وطن و عرض .

فليت الناس يستحضرون جيداً ما فعلته (قحت) ولجنة ازالة التمكين (سيئة الذكر) بهذا الوطن من التردي والانحطاط والسفه وتشريد الكفاءات وما حكاية مروي إلا واحده ارسلتها لكل المظاليم . وان الباطل كان زهوقا

قبل ما أنسي : ــ

للعمل العام رجالة فلا تحسبوه نزهة وهتاف ؟

Comments (0)
Add Comment