مواقف (الشعبي).. مناورات تكتيكية أم تحالفات مرحلية ؟

هاش سودان _ وكالات محلية

 

مجدداً نشبت حالة من التشاكس الحزبي داخل المؤتمر الشعبي، وذلك بعد ان أعلنت هيئة شورى الحزب امس الاول الاحد رفضها مسودة مشروع الدستور الانتقالي الذي أعدته لجنة تسيير نقابة المحامين السودانيين، بعد تأييد الامانة العامة خطوات الاعلان الدستوري. ويرسم موقف المؤتمر الشعبي جملة من التساؤلات خاصة ان ميوله لمركزي للتغيير خلال الآونة الاخيرة افرزت حالة من التناقض، لجهة ان قوى الائتلاف ظلت رافضة للتيار الاسلامي بشكل عام، وكذا القوى التي شاركت نظام البشير الحكم ومن ضمنهم حزب الراحل د. الترابي، غير أن مياه السياسة جرفت المعادلات القديمة وشكلت أخرى جديدة وصفها خبراء بتحالف المضطرين.

 

(1)
وبحسب بيان خرج مساء (الاحد) فإن الشورى رفضت مسودة الاعلان الدستوري وتبرأت من ممثلي التنظيم الذين وقعوا على الوثيقة.
وقال عضو هيئة الشورى د. عمار السجاد لـ (الإنتباهة): (ان اهم ما في دستور المجلس المركزي الذي شارك فيه الشعبي انه جاء بمثابة تعزيز موقف الشورى التي كان موقفها صحيحاً من الامانة العامة رغم محاولات البعض النيل منا باطلاق اتهامات بالجهوية وغيرها، ولكن اتضحت المعركة الآن بأنها حول قيم ومشروع، ومنذ تأسست الحركة الاسلامية كان هناك الدستور الاسلامي والحكم الفيدرالي، ومن يفارق هذا الخط كأنه يفارق التيار الاسلامي).
وقال السجاد: (ان علي الحاج ومعه صندل وكمال عمر ليس لديهم مانع في التنازل عن الثوابت لكسب ود احزاب الحرية والتغيير التي لا تمثل وزناً في الشارع ولا نتشرف بها او نتواصل معها وطلعت اكذوبة كبيرة). وجدد محدثي ان موقف الشورى ثابت فكرياً وعقائدياً.

 

(2)
اللجنة المفوضة من الشورى في بيانها الذي وجد مساحات من النشر اشارت الى رفضهم الوثيقة واعتبرتها لا تعبر عن عقيدتهم ولا عن وجدانهم ولا تاريخ البلاد، وقالت: (ندعو كل الأحزاب الوطنية لإدانة مشروع دستور السفارات والتبرؤ منه، والعمل صفاً واحداً لمجابهة كل التدخلات الخارجية ومحاولات الإقصاء).
ويذهب مراقبون إلى ان سعي الشعبي للوجود او الالتحاق بمجموعة المجلس المركزي لا يجد قبولاً تنظيمياً، وهو أمر قد يفاقم ازمات الحزب الاسلامي الذي ظلت مواقفه مثيرة للجدل، فالامانة العامة بقيادة د. علي الحاج وكمال عمر، والبقية ظلت تشن الهجوم على التيار الاسلامي خلال الآونة الاخيرة، وهو ما قاد الى ازمة انعقاد الشورى قبل شهرين مخلفة خلافات كبيرة داخل منظومة الشعبي المنقسم إلى تياري الشوري والامانة العامة، فيما يرى متابعون ان مواقف الحزب الاخيرة المرنة تجاه قوى الائتلاف وحضورهم ورشة المحامين التي تمخض عنها الاعلان الدستوري هو تحالف تكتيكي في المقام الاول، او بالامكان تصنيفه بالمرحلي وغير الدائم، لجهة العداء المبطن والتاريخي بين الشعبي كحزب اسلامي والقوى المنضوية تحت لواء المجلس المركزي، وان كان قد جمعهم تحالف الاجماع الوطني في ازمان مضت ابان معارضة الانقاذ بالداخل.

تقرير: محمد جمال قندول

الانتباهة

 

 

Comments (0)
Add Comment